غاية المأمول - كاشف الغطاء، الشيخ جعفر - الصفحة ١٢٠ - المبحث الخامس فيما يراد من الصيغة وما تدل عليه بنفسها مع الضميمة وفيه مطالب
بعينها أو أعلى لا يستدرج في المسألة إذ الحكم على الجمع هل يقتضي عدمه في التنبيه وفيها هل يقتضي النفي على المفرد مثلًا، إلّا أن هذا من لواحق المسألة وليس مندرجاً تحت الموضوع صريحاً.
إذا عرفت ذلك فنقول لا كلام في أن التعليق على العدد في حد ذاته لا يقتضي شيئا أعني إنه لايدل بالمطابقة ولا التضمن ولا بالالتزام العقلي بل يختلف باختلاف الأحكام، مثلًا إيجاب الناقص وندبيته و إباحته إن كانت لا بشرط جامعة الزائد متعلقة بما اشتمل عليه عن الناقص كما إذا ...[١] ثلاثة دراهم فأعطى خمسة، وإن كانت بشرط لا لم تجامع الزائد وهذا كما في إيجاب ركعتين عند الصبح فإنه مانع من الإثنين بأربع مع الوحدة وكذا التحريم والكراهة فإنها من الناقص لا بشرط يقتضي الرواية في الزائد من ذلك الوجه منهما مفهوم بدل إلى الوصف البعض مثلًا قولنا أكلت الرغيف ثلثه يدل على ترك الثلثين بل قد يقال مفهوم البعض مطلقاً إلّا أن يرجع ومفهوم بدل الاستثمار مثلًا نفعني زيد علمه وقد يقال بدلالته على عدم نفع غير العلم، ومفهوم التأكيد فقولنا جاء زيد نفسه يدل على عدم كون الجائي كتابه أو عبده أو أحد أقاربه والقضية من أصلها وإن قضت بذلك إلّا أنه منصرفاً من اللفظ وأمثال هذا إلّا أنه اتساع ذكر هذا المفاهيم لكثرة ورودها في كلام الشارع واختلاف الأحكام بها كل الاختلاف والكلام السابق في إثبات أصل المفهومية وحجيتها على ما أورده بعض المتأخرين جار في الجميع فالواجب على الفقيه النظر في دقائق كلام الشرع والتبصر في مداليل خطاباته مناطيقها ومفاهيمها ولا يقتضي على ما فرض له أهل العلم في كتبهم الأصولية ثم عليه النظر في الراجح منها بعض التعارض، والظاهر عندي إن الشرط والغاية في مرتبة مع رجحان جزئي للغاية ربما لا تصلح للتعويل ودونها الحصر ودونه العدد وأمر اللقب ظاهر ثم لابد من النظر في المرجحات الخاصة العارضة للأشخاص في مقام التعارض والله الموفق.
[١] سقط في العبارة