غاية المأمول - كاشف الغطاء، الشيخ جعفر - الصفحة ١١٢ - المبحث الخامس فيما يراد من الصيغة وما تدل عليه بنفسها مع الضميمة وفيه مطالب
التعليق لا من قرينة خارجية وكذا كلام ابن عباس نعم ينسب إلى القرينة اللازمة على تقديرها ثم في المعارضة بكلام الأخفش إذ كلام النافي لا يعارض كلام المثبت والواحد لا يعارض المتعدد مع أن أبا عبيدة أدرى بكلام العرب اللهم إلّا أن يقال هذا لا يدخل في المنفي وباعتبار خصوصه يكون كالإثبات وعلى آخر كلامهم ما سبق من فساد دعوى العلم على نحو ما تقرر. وعن الثالث إنه اجتهاد أو محصل من القرائن وبأنه خارج عما نحن فيه إذْ هو مفهوم الحصر المستفاد من تعريف المسند إليه. وعن الرابع بأن مستند الفهم أمر خارج وهي كون المقام بيانها أو منع التصرف بغير معلوم الإذن ودعوى الاستناد إلى اللفظ في محل المنع. وعن الخامس بأن مستند القبح كونه إعلاماً بالواضحات ولأن التقييد مع العلم بعدم الثمرة قبيح ولا يلزم منه ثبوت المفهوم لتعدد المصالح لكن الجميع هنا مفقود. وعن السادس بأن المخصصات كثيرة منها الاهتمام بالمذكور ومنها كونه أسبق بالمؤال ومنها كونه أقرب إلى الخطور في حق غير الله تعالى ومنها اختصاص حاجة السامع ومنها وكول غيره إلى الاجتهاد لتحصل المثوبة إلى غير ذلك. وعن السابع بالمنع من الدلالة على العلية نعم قد تحصل في بعض المقامات لقيام القرائن. وعن الثامن بمنع إرادة المساواة من كل وجه وإن أريد في الجملة فلا ينفع. وعن التاسع بأنه تكليف يطلب فيه التكليف تذكر لا التي بدل على عدم إجزاء الأقل وبأنه ربما أدرج تحت مفهوم العدد. وعن العاشر لا تثبت اللغة بالاجتهاد. ثم الفائدة في عدم السبب أظهر.
هذا أقصى ما ذكروه في الاحتجاج لكل من الطرفين. أقول تحقيق المقام بحيث يندفع عن ظلمات الأوهام وهو أن يقال لا كلام في ارتباط الحكم بالوضوء من حيث هو لا يقتضي شيئاً كما في جميع الأخبار فإن إسناد القيام الضارب والقاتل والشارب والأكل لا يقتضي رفع الحكم عن غيرهم مثلًا إذا قيل قام الضارب ونجى القاتل ونحوها لا يدل على عدم قيام غير الضارب وعدم نجاة غير القاتل يقيناً.