غاية المأمول - كاشف الغطاء، الشيخ جعفر - الصفحة ١١٠ - المبحث الخامس فيما يراد من الصيغة وما تدل عليه بنفسها مع الضميمة وفيه مطالب
موضوع لتعليق الوجود بشرط تعليق العدم فيكون إلتزامياً حقيقياً وهذه الدعوى في الوصف تكاد أن لا تصدر من عاقل إذ لا يذهب أحد إلى المفهوم جزء من معنى الكلام المشتمل على الوصف.
الثاني: لهم إن دعوى الدلالة على خلاف الأصل إذْ المعلوم من التوصيف تعليق الوجود فتعليق العدم زيادة بتمسك بالأصل في عدمها وما احتججتم به في غاية الضعف. أقول جواب هذه الحجة موقوف على قيام براهين المثبتين ويتقرر لك كلامهم إنشاء الله تعالى.
الثالث: إنا لا نرتاب في الوصف قد أتي به على كلا الوجهين والأصل في الاستعمال موافقة ظاهر اللفظ وعلى ما قلتم يلزم الخروج عنه يقيناً فيثبت المدعى وهذه الحجة بعد قيام الدليل لا يبقى لها وجه أصلًا، والعلامة (قدس سره) قرر هذا الدليل بأنه قد يستعمل اللفظ في كل من المعنيين والمجاز والاشتراك على خلاف الأصل وهذا التقرير لا يخلو من إشكال إذْ المفهوم من اللفظ غير المستعمل فيه والخروج عن المفهوم لا يلزمه التجوز إلّا في بعض الصور فليتأمل ففيه دقة.
حجة المثبتين وجوه
١- إن أبا عبيدة القسم بن سلام معترف به فقال في قوله (ص) لي الواجد يحل عقوبته وعرضه لي غير الواجد لا يحل وكذا في قوله (ص) مطل الغني ظلم، إذ مطل غير الغنى ليس بظلم وقال في قوله لئن تملى جوف أحدكم قيحاً خير له أن تملى شعراً وقد قيل له أريد بالشعر هجاء النبي (ص) فقال لو كان كذلك لم يكن للتعليق بأكثره معنى إذْ الهجاء قليله وكثيره واحد.
٢- إبن عباس منع من توريث الأخت مع الولد بقوله تعالى [إِنِ امْرءٌ هَلَكَ لَيْسَ لَهُ وَلَدُ وله أخت فلها نصف ما ترك] حتى يمنعه مع البنت