غاية المأمول - كاشف الغطاء، الشيخ جعفر - الصفحة ٩٥ - المبحث الخامس فيما يراد من الصيغة وما تدل عليه بنفسها مع الضميمة وفيه مطالب
الموت بل زيادة على ذلك لابد من مظنة قوية فتأمل. أو نقلي خارجي فإن حللنا التكليف إلى المكلفين أي فعل وليكن ذاك فوراً ويكون كل منهما مغايراً بصاحبه ويكون باقيا مع فوات ثانيهما كان الإيجار في الزمن الثاني أيضا مستفاد من الأمر الأول وهو أراد أيضا هكذا قيل وأقول هذا مع بعده فيه إشكال إذ الظاهر بأن الأمر الثاني يكون مقيداً للأول.
والأولى أن يقال إن هذه الفورية المستفادة إن استفيدت لأنها مصلحة خاصة مغايرة للمصلحة العامة ويكون مفاد الأمر المصلحتين معادل على الزمن الثاني واقتضى أن يكون أداء فيه وهذا غير بعيد فأن العبد إذا أمر بالفعل فهم أن فيه مصلحة ما حيث وقع ثم مصلحة خاصة في وقوعه في أول الأزمنة على رأي الفورية وإن كان المستفاد منها حصوله المصلحة مقيدة لم يدل على الثاني وكان قضاءً، وللعلامة (قدس سره) وجه أخر وهو إن الأمر إن كان بمعنى افعل في الزمن الأول وإلا ففي الثاني وهكذا ويكون بمنزلة الواجب المرتب اقتضى الوقوع في الثاني على طريقة الأداء وإلّا فلا، وقد ارتضاه (قدس سره) وأقول إن نزل كلامه على ما ذكرنا كان له وجه و إلّا فلا إذ مقتضاه أن الأمر متعلق بالأفراد على الترتب كأنه عند عدم الفور يتعلق بها بطريق التخير والحق أنه متعلق بالطبيعة التي نسبتها إلى جميع الأزمنة على سواء ويمكن تنزيل كلامه على ما بينت. واعلم أن صاحب المعالم (قدس سره) بنى على إجراء الحكم في الثاني على استفادة الفور من خارج عن الصيغة وعدمه على الاستفادة الداخلية، وفيه إشكال إذْ الظاهر الخارج التقيد فيكون بمنزلة الداخل، ويمكن توجيه كلامه بأن الدليل الخارجي لا يزيد على إثبات مصلحة خاصة وهو لا ينافي للمصلحة العامة وهذا بخلاف الداخلي إذ هو حكم واحد و فيه ما فيه. والذي عندي إن معنى الفور أمر زائد على أصل المراد وليس قيد فيه وهذا كما في التكرار فإنا لا نقول بأن المأمور به شرط التأييد حتى لو ترك أول أجزاءه الزمانية التي يمكن أداء الفعل فيها عرفاً لا يكون مخاطباً بالفعل بل نقول ببقاء مصلحة الفعل مع فوات التكرار إذْ مقتضى الأمر إن أحدهما إن في الفعل مصلحة.
الثاني: إن في التكرار مصلحة خاصة وبفوات الأخيرة لا تفوت الأولى والتزام الفورية في الأمر إنما يدل على شدة الشوق إلى الفعل وكثرة الحث عليه وهذا يقتضي بقاء التكليف لا