غاية المأمول - كاشف الغطاء، الشيخ جعفر - الصفحة ١٦٦ - المبحث الثاني في الخطاب وفيه مطالب
(٣) لو كان بدلًا لزم مقارنة وجوبها مع أنه واجب قبل دخول الوقت فاعترض بالمنع.
(٤) لو كان بدلًا في أول الوقت فالثاني أما أن يجوز فيه تأخير الفعل أولًا والثاني باطل بالإجماع وإذا جاز فأما إلى بدل أولًا والثاني خلاف الإجماع وعلى الأول يلزم تعدد البدل بتعدد الأزمنة وهو باطل.
وقد مر الكلام على علم الهدى مفصلًا وأمثال هذه الحجج لا تجدِ نفعاً وقد أوردتها للإحاطة بالأدلة ولا بد من النظر فيما يرد عليها والجواب عنه، ونحن نذكر ذلك إلى الناظر والله الموفق.
فائدتان
الفائدة الأولى
أنه ينبغي أن يعلم إن الفعل قد يكون داخل الوقت وقد يكون خارجه أو داخله، وخارجه أما من الوقت وما قبله أو منه وما بعده ولا كلام في أداءه وقضاءه، الثاني وقد مر حال الرابع من أنه أداء على وجه وقضاء على آخر و واسطة على وجه وملفق على آخر ويقوي الأخير فيما لو كان العمل ممكن التفريق كما في صلاة الوتر بناءً على الوحدة وصلاة الزوال ونحو ذلك وقد يتخيل فيه الاعتبار أي للكل ملاحظة وللأجزاء أخرى وربما جرى في غير ممكن التفريق بناءً على اعتبار الأمر الضمني في الاسم فلا تغفل، الثالث ومثاله لو صلى جاهلًا بالوقت فدخل عليه الوقت في الأثناء وحكمنا بصحة صلاته أشكل الأمر إلّا أن نقول هناك وقتان أحدها للعالم والآخر للجاهل فيكون أداءً يقيناً وإن قلنا بوقوع الجزء خارجاً عن الوقت والجهل لا أثر له ابتنى على أنه هل المعتبر في الأداء عدم خروج الكل أو دخول الكل فعلى الأول أداء وعلى الثاني واسطة ملفق.
الفائدة الثانية