غاية المأمول - كاشف الغطاء، الشيخ جعفر - الصفحة ٣٦٠
المخالفين فيختلف الحكم باختلاف الأقوال فعلى رأي من قال بأنه حجة ظاهرية وليس من الحجج القاطعة وهم جماعة فلا يجوز أن يثبت به سوى المطالب المكتفي فيها بالظنون كسائر الأحكام الشرعية وموضوعاتها على ما هو المعلوم عند المجتهدين.
أما لأصولية الدينية فلا لاشتراط القطع فيها إجماعا إلّا من شد من بعض المتأخرين وكذا الأصولية النقية على رأي بعضهم، وقد مر في صدر الكتاب تضعيفه وعلى القول بأنه حجة قاطعة كاشفة عن أحكام النفس الأمر به فهو حجة في خبر ما تتوقف عليه فإن كان مدرك حجية الشرع فلا يجوز إثبات شيء من الأدلة التي استند إثباته إليها ولا دلالتها ولا جميع ما تتوقف عليه من لغة أو نحو أو تصريف أو غير ذلك وكذا ما تتوقف عليه حجيتها كوجوب الصانع وقدرته وعلمه وعليه الكذب على الله وثبوت نبوة نبينا محمد (ص) وصدقه بدلالة المعجز عليه إلى غير ذلك مما يتوقف عليه حجية الأدلة الشرعية إذْ طريق الإثبات به دوري نعم لو اكتفى في إثبات الإجماع ناقل من الأدلة المسطورة لجاز الاستناد إليه في إثبات الزائد إذْ لا يلزم محذور أصلا كما لا يخفى وإن كان مدرك الحجية هو العقل فالمدار إذا على حصول كثره يحصل العلم بوفاقهم بينا إن من جعل المستند خبري العادة بعدم خطأ مثل هذا الجم الغفير خصه بما إذا كانوا أهل حق ليندفع ما ورد عليه من أمر اليهود والنصارى و إجماعاتهم توقف أيضا حكم العقل على استقامة الشرع فكلما توقف عليه استقامة الشرع لا يجوز إثباته بالإجماع حذراً من الدور، هذا إن اعتبرنا التخصيص المذكور وإن عممنا الحال في حكم العقل وأمر اليهود وغيرهم خارج لفقد شرائط العلم في بعض ما اتفق إجماعهم عليه جاز إثبات كل شيء به مع وجود شرائط العلم والمدار على حصول اليقين بأي طور اتفق ولا دخل للشرع حينئذ أصلًا.
أما مالا توقف عليه فيجوز إثباته على كلا التقديرين علمياً كان أو ظنياً حكماً شرعياً أو موضوعاً كذلك سواء كان الحكم أصلياً أو فرعياً أما غير الحكم الشرعي أو الموضوع كذلك، فأما أن يكون علمياً نحوياً أو صرفياً أو نحوياً أو غير ذلك أو موضوعاً كذلك أو سياسة كتدبيرات الجيوش والجهاد وإقامة الصفوف وملاحظة الثغور إلى غير