غاية المأمول - كاشف الغطاء، الشيخ جعفر - الصفحة ٢٧٣ - المبحث الثالث في وصوله
الكتب التي لا تشتد المحافظة على ضبطها على هذا النحو كالقاموس والصحاح ونحوها من الكتب المتداولة وكذا الكتب الأربعة لا نجيز فيها مثل هذا النقص العظيم كالثلث ونحوه.
بل الظاهر إن القرآن يمتنع فيه بعض الآيات والكلمات فكيف بالسورة والأكثر حيث إن آيه مضبوطة بل كلماته بل قد يقال حروفه حيث إنه أول الصدور نزل تدريجياً فيحفظ في لسانهم أولًا فأولا باعتبار غرابته عندهم لا يبارحون حفظه وكثرة الحفظة في أول النزول فدعوى السقوط من غير علم غلط ومعه تتوفر الدواعي على نقله إذْ ينبغي أن يؤخذ في المحاججات والمواعظ خصوصاً فيما يجري بين المشاع وسائر الناس من ذكر مطاعتهم شفاهاً وغَيْبة.
بل الظاهر إنه لو كان هذا لظهر على المليين المخالطين لأهل الإسلام فضلًا عن المسلمين ولعدوه مثلبة على المسلمين مع أنه لو منع الناس من الضبط ظاهراً لم يتركوا رسمه عندهم بل لم يكن ذلك من خصائص المعصومين (ع) فالحري في المقام أن يقال لا كلام في بطلان الزيادة والنقيصة مع الافحاش وإن النقص الوارد أما في أحاديث قدسية أريد ضمها إلى القرآن أو سورة خفية أحال النبي إظهارها إلى وصيه (ع) أو لا تعويل عليه لدلالة الأدلة على خلافه والله أعلم.
وأما الاختلاف في أمر الكلمات والحروف والحركات فهو ثابت وبناء الاختلاف في القرآن عليه وتوجيهه في الحركات أما بأن يقال إن أصل القرآن مبني على الوقف والتحريك إذن فيجوز حيث ما كان الإذن أو يقال إن الكلام من الله أوجد بأطوار عديدة فالكل كلام الله أو يقال إنه نزل على نحو واحد ورخص في البواقي على التعيين وقد يقال نزلت مواده وأحيلت حركاته على العربية فكلما وافق العربية سائغ.
لكن الظاهر إن القراءات السبعة يجوز التعويل عليها للإجماع ولدعوى التواتر بل الظاهر إنه يجوز بالقراءة غير النادرة مطلقاً للإجماع نقله الشيخ أبو علي الطبرسي (رحمة الله) في المجمع ولما دل على القراءة كما تقرأ الناس ولعادوا بطريقة أهل البيت صلوات الله عليهم يجد أمر القراءة هاهنا عندهم