غاية المأمول - كاشف الغطاء، الشيخ جعفر - الصفحة ٣٤٠ - المبحث الثاني في حجيته عند المخالفين
في محله ولا يتوقف على الظهور ولزوم صورة الاتفاق على الخطأ لا محذور فيه بل لا استبشاع لأنا نقول بحجية قول غير المعصوم اتفقوا أولا وأيضاً إنما اللازم على الخلق هو العمل بالأدلة الظاهرية ولا يجب عليهم إصابة الواقع ولا فرق في هذا بين الكل والبعض ومما يبين هدانا نعلم كثيرا من المطالب تستقر أراء أهل العصر الواحد عليها مما عدا المعصوم مع أنا نجوز إصابة الكل مثلا تحريم العلويتين ومتعة العلوية تقطع بأنه ليس قولا لأحد من أهل العصر السابق علينا ونجوز القول به لو نهضت به الأدلة وكذا نجاسة البئر في زمن الشيخ أو ما قارب من إجماعي وقد أجزنا العدول عنه واشتراط الكريّه في الجاوي نقطع بأنها ليست قولا لأحد من أهل زماننا مع أنا نجوز صحة قول العلامة (رحمة الله) أو حفظت أدلته والحاصل إن كان منشأ الفساد ظهور الاتفاق فقد ظهر عندنا اتفاقات كثيرة والحق في خلافها ومن جملتها ما نقل عن الإجماع لمعنى مطلق الاتفاق على عدم مقبولية خبر الواحد في زمن المرتضى (قدس سره) وكذا ما ثبتناه بأصل البراءة والأصل الإباحة ونحوها وهذه أمثلة بالجملة كثير ما يحصل ظهور بل هذا الإجماع منفي عند أهل عصرنا يقينا الاتفاق على النحو الممنوع والله أعلم.
وأما على تقدير لزوم الرد وإظهار معجزة الصدق فلا حكم للعقل بالنظر إليها إذْ بينت أن غرض الشارع البناء على ظاهر الشرع وجرى الخلق على طريقة العبودية إذْ لا يتمكن أهل الشرع من إقامة الأحكام الواقعية خصوصاً بعد اشتداد التقية بل ورد في بعض الطرق نحن أوقعناكم في الخلاف خوفاً من الأعداء والحاصل دعوى حكم العقل بوجوب رد واحد من بين الخلق إلى الصواب شيء عجيب وحكم غريب.
وأما ما استندوا إليه من النقل فلو تم لدل على وجوب الرد لا مجرد القول فلا يلائم أهل الرأي الأول إلّا على وجه بعيد. ثم نقول لو تم هذا لاقتضى أنه يجب على الأمام (ع) رد كل مخطئ كثيراً كان أو قليلًا ولا دخل للاتفاق على الخطأ بناءً على هذا تم إزالة أثر وجوده بل ما ذكروه من لزوم الخروج والمناظرة يقتضي وجود الخطأ قبل التسليم والانقياد فيتحقق إجماعهم على الباطل هناك إلّا أن يقال بأنه يجب ذلك مع