غاية المأمول - كاشف الغطاء، الشيخ جعفر - الصفحة ٣١٤ - المبحث الثاني في حجيته عند المخالفين
متواترة معنى كشجاعة علي (ع) وجود حاتم إذْ الأخبار لا يطاق حصرها لكثرتها في هذا المضمون وأما ما يقم البعض دون البعض فالاعتراض بأن الخطأ والضلالة المذرين في أربعة منها:
١- أما أن يراد به الطبيعة ويكون الحاصل إن الأمة لا تجتمع على جنس الخطأ وهذا يدل على وجود المعصوم.
٢- أو يدعي عدم الخطأ في بعض الأمة في شيء من الأشياء أصلًا.
٣- أو يراد الشخص بمعنى عدم الاجتماع على شخص الخطأ ففيه إنه أعم من أن يكون بوجود المعصوم.
٤- أو بعصمة الأمة وعلى الأخبار المشتملة على لفظ الجماعة والسواد ففيها إنها تدل على حجية الشهرة أيضاً.
ولا قائل بمضمونها على معنى أن الشهرة دليل كاشف عن واقعي الحكم كما هو مدلول بعضها بل قد يقال ظاهر بعضها خصوص الشهرة كالسواد الأعظم ولايبالي الله بشذوذ من شذ، وقد يجاب بأن ظاهرها يعم الشهرة لكن خروجها ملزوم حجيته لاتفاقهم على عدم كون الشهرة كاشفة عن حكم الله.
وأما السؤالات الخاصة فما أورده علم الهدى (رحمة الله) من أن لا تجتمع أما أن تقرأ بسكون العين فيكون نهياً ولا دلالة فيه بل ربما دل على العكس أو بالرفع فيحتمل أن يكون خبراً لفظاً ومعنى أو لفظاً فقط ونهي في المعنى وعلى الثاني لا دلالة فيه بل قد يفهم العكس فيبقى الأول ولما قام الاحتمال بطل الاستدلال وهذا وارد على الثاني أيضاً إن روي لا تجتمع أمتي على الضلالة أو على ضلالة ومنها ما يورد على ظاهر الحديث الثالث لا تزال طائفة من أمتي على الحق إذ الظاهر إرادة طائفة مميزة عن باقي الأمة لا طائفة ما ومع الاحتمال يبطل الاستدلال وعلى الأول يظهر أن المراد المعصومون (ع) والذي أفهم أن هذه الأخبار لو سلمت أسانيدها وكانت مروية في طرقنا