غاية المأمول - كاشف الغطاء، الشيخ جعفر - الصفحة ٣١٦ - المبحث الثاني في حجيته عند المخالفين
وجميع المصابات بنجاسة الثوب واليد والحكم المتعلق بأهل مصر بتمام أهل الأعصار بل بشخص بتمام الأشخاص والحكم على المرأة بحكم الرجل في بعضها والعبد بالحر وبالعكس إلى غير ذلك من أحكام العبادات والمعاملات. فلو لم يكن الإجماع حجة لم يثبت مطلب أصلًا اللهم إلّا نادراً، وأيضاً تمام الأدلة موقوفة فالعمل بظني الكتاب والسنة المبني على حجية بعض الظنون في الأحكام وكذا الحكم بمعنى اللفظ الظنية مبني على اعتبار الظن في متعلقات الأحكام وإنما يثبت به ودعوى الاستناد إلى الضرورة أو دلالة الأدلة وإن استقامت في البعض لا تستقيم في الكل كما لا يخفى. أقول هذه الحجة متينة لكنا نعترف بمضمونها ولا تدل على المطلوب فتأمل، وأيضاً لايقتضي إلّا بالحجية الظاهرية دون الواقعية كما لا يخفى.
الطريقة الثامنة: إن شغل الذمة يقضي ويقيناً يستدعي الفراغ كذلك ولا يقين.
المسألة الأولى: حجة منكري الحجية بعد الأصل أمور
الأول: قوله (ع) (لا ترجعوا بعدي كفاراً يضرب بعضكم رقاب بعض)
تقرير الاستدلال إن النهي عن ذلك دليل إمكانه وإلا كان كالنهي عن جمع النقيضين ويكون عبثاً وأيضاً يشعر قوله (ع) ذلك بأنه كائن وأجيب بأنه خطاب مشافهة فلايعم إلّا من توجه إليه ولم يعلم أنهم تمام الصحابة وبطور آخر أن النهي توجه إلى الجميع دون ولا كلام