غاية المأمول - كاشف الغطاء، الشيخ جعفر - الصفحة ٢٠٨ - المبحث الثاني في الخطاب وفيه مطالب
وعلى دعواكم لا ظلم إلّا من الله [وَمَا ظَلَمْناهُمْ وَلكِنْ كَانُوا أَنْفُسَهُمْ يَظْلِمُون] إلى غير ذلك.
(٣) ما دل على التوبيخ على المعصية كقوله تعالى [كَيْفَ تَكْفُرونَ بِاللهِ] وأضرابها.
(٤) ما دل على تعليق أفعال الله على المشيئة كقوله تعالى [فَمَنْ شَاءَ فَلْيُؤْمِنْ وَمَنْ شَاءَ فَلْيَكْفُر] [اعْمَلُوا مَا شِئْتُمْ] [لِمَنْ شَاءَ مِنْكُمْ أَنْ يَتَقَدّمَ أَوْ يَتَأَخّر] [فَمَنْ شَاءَ اتّخَذَ إِلى رَبّهِ سَبِيلَا].
(٥) ما دل على المسارعة والاستباق [سارِعُوا إِلى مَغْفِرَةٍ مِن رَبِّكُمْ] [فاستبقوا الخيرات] إلى غير ذلك.
(٦) ما دل على الاستعانة [إِيّاكَ نَعْبُدُ وَإِيّاكَ نَسْتَعينُ] وأمثاله.
(٧) ما دل على اعتراف الأنبياء كقوله [إِنّي كُنْتُ مِنَ الظّالمين] [بَلْ سَوّلَتْ لَكُمْ أَنْفُسُكُمْ أَمْراً فَصَبْرٌ جَمِيلٌ].
(٨) ما دل على اعتراف الكفار كقوله تعالى [وَلَوْ تَرَى إِذِ الظّالِمُونَ مَوْقُوفُونَ عِنْدَ رَبّهِمْ] إلى قوله [نحنُ صَدَدْناكُمْ عَنِ الْهُدَى بَعْدَ إِذْ جَاءَكُم بَلْ كنْتُمْ مُعْجِزينَ] وأمثالها.
(٩) في الآخرة ما دل على تحسرهم في الآخرة على عدم العمل [فَنَعْمَل صَالِحَاً غَيْرَ الّذِي كُنّا نَعْمَل] [لَيْتَنَا نُرَدّ وَلا نُكَذّبُ بِآياتِ رَبِّنَا] إلى غير ذلك من الآيات.
الدليل السادس: من الروايات ولا يمكن حصرها فإن جميع الأخبار الدالة على النهي والزجر والمدح والذم متعلقها الأفعال دون الإرادة والقدرة الكاسبة وأمثال ذلك وهذه الآيات والأخبار إذا تأملت مجموعها حصل لك الجزم اليقيني الذي لايعتريه شوب الاحتمال لما ادعيناه. إن قيل نحن لا نفكر إن إسناد الفعل إلى العبد على طريق الحقيقة إذْ لا نرتاب في أن ضرب زيد وقعد عمرو وأمثالها ليس من المجاز في شيء وأدلتكم إنما اشتملت على أن الفعل قد أسند إلى العبد ونحن لا ننكره ولايدل على