غاية المأمول - كاشف الغطاء، الشيخ جعفر - الصفحة ٧٩ - المبحث الخامس فيما يراد من الصيغة وما تدل عليه بنفسها مع الضميمة وفيه مطالب
وعن الثاني بأن التعليل هو المنساق إليه الذهن وإمكان إرادة غيره لا يقدح في فهمه ولأن الحلم المعلق على الوصف فيشعر بالعلية فيدل على المطلب واحتمال إرادة العنوان جارٍ في جميع الأحكام المعلقة كما لا يخفى.
وعن الثالث بأن الظاهر إرادة الأخروي إذ هو الذي ينبغي إن قيل به لا دعوى أنه لا يأبى المندوبية في خير المنع لما بينا من أن خصوص المبدأ يصرف عنه ذلك وإن مظنة الخطر في أمر دنيوي تحرمه فلا أقل من دلالة الآية على أن مخالف الأمر يظن وقوع الخطر عليه فيجب أن لا يخالف وإرادة الترتيب الاحتمالي بعيد من لفظ الخطر فليتأمل.
وعن الرابع بأن الظاهر من قولنا خالف عن الأمر معنى الانصراف ولا ترجيح وهو السر في التعدية بمعنى ويكون الحاصل فليحذر الذين ينصرفون عن أمر الله ولا يعملون بمقتضاه وما ذكرت من معنى التبديل وإن قد كان يقصد في بعض المقامات إلا أن الظاهر مما ذكرناه.
وعن الخامس لمنع الزيادة والحمل على التعدية وتضمين معنى الانصراف كما ذكرناه وتخيل إن كلًا من الانصراف والإعراض معنيان مجازيان ولا ترجيح لأحدها على الآخر فيقوم الإجمال ويبطل الاستدلال لا وجه له إذ الأول أظهر من اللفظ وأقرب إلى الحقيقة فتفكر.
وعن السادس بأن العموم موزعاً على المخالفين فالعموم في الأمر تابع للمأمور فإذا تعلق الحذر بكل مخالف لأمر توجه إليه صار التهديد منوطاً بالمخالفة لكل الأمر بالنظر إلى الجميع هكذا قالوا، وفيه إشكال. أو العموم الناشئ باعتبار التعلق لا ينفعنا إنه قد يتعدد النطق بالنظر إلى واحد، والأولى أن يقال الأمر للطبيعة والتهديد على مخالفة طبيعة الأمر.
وعن السابع بمثل الثالث مع أن التوزيع في غاية البعد. وعن الثامن بأن القرينة ليست إرادية بل استقالية ويتم الدليل على نحو ما تقرر مراداً وأيضاً الظاهر تعليقه على نفس الأمر مع قطع النظر عن القرينة. وعن التاسع التحذير