غاية المأمول - كاشف الغطاء، الشيخ جعفر - الصفحة ٨٠ - المبحث الخامس فيما يراد من الصيغة وما تدل عليه بنفسها مع الضميمة وفيه مطالب
على ترك الامتثال مع عدم العلم بالرخصة والحاصل المعتبر الأمر من حيث أمر. وعن العاشر إنه في غاية البعد بل لا يفهمه عربي وأيضاً أي معنى لتحذير المنافقين له المتسللين لواذا عنه إصابة للفتنة للمتجاهرين بالمخالفة إلا أن يراد أنها تصبهم لأنهم في الحقيقة أو تحذيرهم في حفظ رفقائهم والكل بعيد. وعن الحادي عشر بأنه خلاف ظاهر الآية وجعل أن تصيبهم مع ما فيه من التأويل المذكور بعيد عنه اللفظ. وعن الثاني عشر لمخالفة الأصل للحذف وأيضاً بعيد و لأن تصيبهم لا تصلح للعمل فلا تفسر على قول فتأمل. وعن الثالث عشر والرابع عشر والخامس عشر بما مر من الآيات السابقة. وعن السادس عشر الاستمرار معنى خفي قد يقصد باعتبار قرائن المقام. وعن السابع عشر بأن الذم علق على المخالفة لمضمون الأمر على الظاهر على عدم الفحص والبحث كما لا يخفى على الفطن.
وهذا وأنت إن نظرت في هذه الآيات القرآنية وجردت نفسك عن الخيالات الوسواسية حصلت لك المظنة بأن أوامر الشرع جميعها ظنية.
الرابع: من السنة وهو روايات كثيرة
منها أن دعى رسول الله (ص) أبا سعيد الخدري وهو في الصلاة فلم يجبه فقال (ص) ما منعك أن تستجب وقد سمعت قوله تعالى [يَأيُّها الّذِينَ آمَنُوا استجيبوا لله وَالرّسُولِ إِذا دَعاكُم] ولولا أنه للوجوب لما استفيد من استجيبوا الوجوب فلا يصح الرد على أبي سعيد بالآية وأورد القرينة في الآية واضحة وإن ذم النبي (ص) باعتبار عموم الرخصة فيشمل الصلاة وإجابة النبي (ص) لا كلام في وجوبها وإنما الكلام فيما إذا عارضت قطع الصلاة. وفيه بعض الأسئلة السابقة فتذكر.
الثاني لولا أن أشق على أمتي لأمرتهم بالسواك عند كل صلاة، وجه الاستدلال إنه لو لم يكن الأمر للوجوب لصح وليس فيها مشقة لإمكان الترك على أن ذلك مندوب يقيناً. وأورد عليه أريد الوجوب بقرينة لولا أن الشق