غاية المأمول - كاشف الغطاء، الشيخ جعفر - الصفحة ٢٧١ - المبحث الثالث في وصوله
أبي عبد الله (ع) وأنا أستمع حروفاً من القرآن ليس على ما يقرؤها الناس فقال أبو عبد الله (ع) (كف عن هذه القراءة وأقرأ كما تقرأ الناس حتى يقوم القائم فإذا قام قرأ كتاب الله على حدة وأخرج المصحف الذي كتبه علي (ع).
ومما يدل أيضاً مما تدل عليه الأخبار من أن القرآن كان وافياً بذكر أهل البيت (ع) والبراءة من أعدائهم وبيان الحق على طبق مما يجب بل هذا قد يظن حيث إن القرآن لا يغادر صغيرة ولا كبيرة إلّا أحصاها فكيف لا يكون فيه التصريح بأصول الدين وأساس شريعة سيد المرسلين.
ومما يرشد إلى ذلك قضية المصاحف السبع التي صنعها عثمان وأرسلها إلى الأطراف وكذا نقصان الحروف وتبديل الكلمات والحركات أمر ظاهر مع أن القرآن واحد جاء من قبل واحد وذلك كثير إذْ بنى اختلاف القراءات على اختلاف هذه الأشياء كما ورد في (أمة أنها أئمة) وكذا (أرشدنا الطريق المستقيم) و (ملاك يوم الدين إنا لك نعبد وإنا بك نستعين سوى المغضوب عليهم غير الضالين) والحاصل اختلاف القراءات على وجه لا يمكن حصره مع التعويل على الكل مثبت للمطلب، وعلماء التفسير نقلوا سبع وجوه في الاختلاف:
الأول: اختلاف الإعراب مع بقاء المعنى نحو (فيضاعف ويضاعف).
الثاني: تغير الإعراب مع المعنى نحو (إذْ تلقونه) (وإذ تلقونه).
الثالث: تغير الحروف مع المعنى (كننشرها) (وننشزها) بالراء والزاء.
الرابع: اختلاف الكلمة مع بقاء المعنى نحو (إن كانت إلّا صيحة واحدة) والآن قبة واحدة.
الخامس: معين الصورة والمعنى نحو (طلح منضود) و (طلع منضود).
السادس: بالتقديم والتأخير نحو (وجاءت سكرة الحق بالموت).
السابع: اختلاف الزيادة والنقصان نحو (وما عملت أيديهم) (وما عملته أيديهم).