غاية المأمول - كاشف الغطاء، الشيخ جعفر - الصفحة ١٢٤ - الباب الرابع في تفسير بعض الحروف
الحادي عشر: لو كانت للترتيب لجرت عليها أحكام إلغاء من الوقوع رابطة لجواب الشرط والقسم ونحوه من الأحكام. هذه حجج القوم وأوردوا عليها بتمامها أسئلة.
فعلى الأول إن الإجماع في المقام ممنوع؟ والجواب إن نزاع الواحد والأكثر لا يخل به لإمكان اختلاف الزمان كما تبين في الأصول. وعلى الثاني عدم إمكان الترتيب قرينة؟ وأجيب لم لا يجوز في الفاء وثم وأورد أشتهر فيها وأجيب مع الغفلة عن القرينة، وأورد أيضا الفرق بين الترتيبين وأجيب لا أثر له. وعلى الثالث ورودها للقرائن الصارفة؟ وأجيب من غير نفره ولا اشمئزاز ولعدم قبول الفاء وصاحبتها والعذر السابق لا وجه له. وعلى الرابع أنها بنسبة على تعدد الدخول أو القول؟ وأجيب خلاف قول المفسرين، وأورد أيضاً معه قرينة بل الاختلاف كافٍ وأجيب لم يحصل اختلاف بحسب الذوق. وعلى الخامس التناقض مع الإرادة وقد صرفت بالقرينة. وعلى السادس إن كانت قرينة فلا كذب و إلا قلنا به ولا ضرر. وعلى السابع إنها ممنوعة. وعلى الثامن يجوز لدفع الاحتمال واحتمال القرينة. واعلم أن الحاجبي بعد أن نقل هذه الحجج الأخيرة ونظايرها مما يندفع بالقرينة قال وأجيب بأنه مجاز لما سنذكره وأورد عليه المنهاج إنه لا معنى لاختياره الترتيب مع قيام الإجماع عليه وثبوته وثانياً بأنه الأصل في الاستعمال الحقيقة؟ وأقول لا وجه لكلام ذلك الشارح إذْ الحاجبي قال ذلك على طريق المنع من قيل الخصم بعد أن حقق كونها للجمع وقضية الأصل لما وجه لها لأنها مدفوعة بما أحال عليه من الأدلة على تقدير تسليمها. وعلى التاسع سؤالهم لدفع الاحتمال وخوف الفسخ مع أنه لا معنى للترتيب في هذا المقام كما لا يخفى على الناظر. وعلى العاشر بالمعارضة بالترتيب والاكتفاء بالوضع الخاص. وعلى الحادي عشر المعارضة بثم و إن خصوص الفاء كأنه له مدخلية وأقرب ما يرجح في خاطري من طرق الاحتجاج الإجماع المنقول بل المحصل من طريقة أهل العلم فإنا لم نجدهم يستندون في ترتيب شيء على آخر بكونه مدخولًا للواو كما لا يخفى على من نظر. وسيرة اللغويين في أنحاء الاستعمال الواو على وجه يمتنع اعتبار الترتيب في مقام والمعية في آخر على نحو باني كونه مجازي لعدم مشاركة غيره ولعدم الاشمئزاز