غاية المأمول - كاشف الغطاء، الشيخ جعفر - الصفحة ١٧٤ - المبحث الثاني في الخطاب وفيه مطالب
كما في ذوي الشرائط الظاهرة أو لعدم حصول مصلحة فيه له مثلًا. وكذا الأول فلا كلام فيه فيحتمل التعويل على قوله فيهما لظهور صدقه ولإسلامه واشتراكه في التكليف وعدم قبوله فيهما، لأن الشارع ألغى خبره إلا في حق نفسه ودفع الشغل عنا راجع إلينا ويحتمل الفرق بين دعوى الأصل ودعوى الصحة فيقبل الثاني دون الأول وهذا هو الذي يقوى في نفسي إذْ الصحة في صفة ثابتة يقيناً دون الفعل والشك في مثله كافٍ والقبول مطلقاً لا يخلو من قوة لاشتراكه في التكليف فتأمل.
(٤) إذا استؤجر على فعل كفائي لزم على الأجير وكذا في الجعالة ونحوها إلّا أن لزومه لعارض وليس لحق الفعل ذلك فلا يسقط عن المستأجر ولا عن غيره بمجرد الاستئجار نعم إن كان الأجير ممن يدخل تحت الخطاب وجوزنا استئجاره لزم عليه عيناً بالعارض واشترك معهم في الحكم لحق الأصل وإن خارجاً عن أصل الخطاب توجه إليه الخطاب العارض فقط كما لو استأجر نساءً للجهاد مع حصول المصلحة بهن فعليهن الوجوب العارض فقط.
(٥) لا كلام في أن الفعل إذا تعذر من بعض المكلفين عقلًا وجب على الباقين فقط وكذا مع تعذره شرعاً لفقد الشرائط أما مع معارضة واجب آخر مضيق فهل يسقط عن الكفائي مطلقاً لأن ذمته غير قابلة للاشتغال بغير المضيق أو لا بل يدخل في التكليف إذا لم يفعل؟ الحق هو الثاني وقد تبنى المسألة على حكم النهي عن الضد قد يطلق على وجه أو بفصل بين والمعاملة على آخر فتفكر.
في مقدمة الواجب المطلق
هذا رابع العناوين الأصولية فإن منهم من أطلق الواجب ومنهم من اعتبر قيد الإطلاق فقط ومنهم من اعتبر المقدور فقط ومنهم من اعتبرهما ومنهم من لم يعتبر شيئاً منهما. وقد اخترت هذا لما سيظهر لك إنشاء الله تعالى هذا وقد وقع للفضلاء اختلاف عظيم واضطراب كلي جسيم وخلط في محل النزاع وتباعد في فهم الموضوع يحيل الاجتماع و ها أنا أبين ذلك كله إنشاء الله تعالى