سفينة النجاة و مشكاة الهدي و مصباح السعادات - كاشف الغطاء، الشيخ أحمد - الصفحة ٧٥ - (الرابع) أن لا يتقدم المأموم على الإمام في الموقف
كلما يقول مما لا يجب عليه الاخفات فيه ما لم يكثروا بحيث يتوقف أسماعهم على شدة الجهر المنافية لصورة الصلاة يكره للمأموم أن يسمعه شيئا مما يقول و لو ألحن الإمام أو نقص شيئا من القراءة التي يتحملها عن المأموم سهواً فالاحوط نية الانفراد أو إعادة الصلاة بعد الائتمام و إن كان ذلك في غير ما يتحمله عنه لم يقدح في الإتمام به و لا يجوز أن يتقدم المأموم على الإمام في الأفعال بل تجب متابعته بمعنى مقارنته أو تأخره عنه تأخراً غير فاحش و لا يجوز التأخر الفاحش أو تأخر فاحشاً أثم و لكن صلاته صحيحة و إن كان الاحوط الانفراد أو الائتمام ثمّ الإعادة خصوصا إذا كان التخلف في ركنين بل في ركن نعم لو تقدم أو تأخر على وجه تذهب به هيئة الجماعة بطلت جماعته و إذا رفع رأسه من الركوع أو السجود قبل الإمام سهواً أو لزعم رفع الإمام رأسه وجب عليه العود و المتابعة و لا تضره زيادة الركن حينئذ لأنها مغتفرة في الجماعة في نحو ذلك لكن لو لم يعد لم تبطل صلاته على الأقوى و إن أثم[١] بترك المتابعة و لو رفع رأسه قبله عامداً استمر عليه حتى يلحقه الإمام فان عاد بطلت صلاته على إشكال و الاحوط الإتمام ثمّ الإعادة و كذا الحكم لو سبقه إلى الركوع أو السجود فانه ان كان عن سهو رجع و تابع فان لم يفعل فكما سبق لكن لو كان السبق إلى الركوع مع اشتغال الإمام بقراءة الأوليين فلا يترك الاحتياط بالإعادة و إن كان عامدا استمر عليه حتى يلحق الإمام فان رفع و رجع فكما سلف لكن لو سبق بالركوع قبل فراغ الإمام من قراءته الأوليين فالاحوط البطلان و أحوط منه الائتمام ثمّ الإعادة بل الاحوط في جميع تلك الصور عدا ما حكم فيه بالبطلان الانفراد و الإتمام ثمّ الإعادة و لا يجب تأخر المأموم أو مقارنته مع الإمام في الأقوال فلا تجب فيها المتابعة لا في الواجب منها و لا المندوب في المسموع منها من الإمام أو غير المسموع و إن كان الاحوط خصوصا في الواجب أن لا يسبقه فيه و أحوط منه تأخره عنه خصوصا مع السماع و العلم بعدم صدوره منه بعد و خصوصا في التسليم بل القول بوجوب المتابعة
[١] الأقوى عدم الإثم في هذه الموارد فان الأمر بالعود رخصة لا عزيمة لانه وارد عقيب توهم الخطر نعم يفوته فضيلة المتابعة في بقية ذلك الجزء