سفينة النجاة و مشكاة الهدي و مصباح السعادات - كاشف الغطاء، الشيخ أحمد - الصفحة ٥٧ - (المسألة ٦) من شك في شي ء من أفعال الصلاة
بطريق الظن على الأقوى و لا فرق في المأموم بين كونه رجلا أو امرأة عادلا أو فاسداً واحداً أو متعدداً.
(المسألة ٥) لا تبطل النافلة بالذات
و إن وجبت بالعرض لنذر و شبهه بالشك الموجب للبطلان في الفريضة بل يتخير الشاك فيها بين البناء على الأقل و الأكثر من لم يكن مفسداً فيبني على الأقل و البناء على الأقل مطلقاً افضل و أحوط و لا فرق في ذلك بين كونها وحدانية كمفردة الوتر أو ثنائية كما هو الغالب فيها أو رباعية كصلاة الاعرابي و لا يجري ذلك على ما كان فرضاً بالذات و ان صار نفلا بالعرض كالمعادة جماعة أو احتياطا أو نحوها بل الجاري عليها حكم الفريضة على الأصح.
(المسألة ٦) من شك في شيء من أفعال الصلاة
فان كان في موضعه أتى به فلو تركه بطلت صلاته من حيث النقيصة و إن تجاوز عنه و دخل في غيره مما هو مرتب عليه و لو مندوبا لم يلتفت فلو أتى به بطلت صلاته من حيث الزيادة و فرق في ذلك بين الاوليتين و الأخيرتين فمن شك في تكبيرة الاحرام و قد تلبس بالقراءة أو في القراءة و قد دخل في القنوت أو الركوع أو في الركوع و قد سجد أو في السجود و قد قام أو تشهد أو في التشهد و قد قام أو سلم أو في التسليم و قد صار إلى حال آخر مما لا يصار إليه شرعا أو عادة إلا بعد الفراغ من الصلاة كالتعقيب و نحوه أو بعض المنافيات مما لا يفعله المسلم إلا بعد الفراغ لم يلتفت كما ان المأموم إذا شك في التكبير و قد كان في هيئة المصلي جماعة من الانصات و وضع اليدين على الفخذين و كان مشغولا بالتسبيح المستحب للمأموم لم يلتفت و من شك في الفاتحة و قد دخل في السورة أو في آية و قد دخل في أخرى متأخراً عنها أو في السورة و هو هاو للركوع أو في الركوع و الانتصاب و هو هاو للسجود لم يلتفت نعم الأقوى وجوب تدارك السجود إذا شك فيه و هو في حال النهوض و لا يلحق به التشهد في ذلك فان الأقوى عدم الالتفات إذا شك فيه و هو في حال النهوض و لو شك في صحة الواقع و فساده لا في اصل الوقوع فهو ملحق بالشك في اصل وقوعه في عدم الالتفات إذا كان بعد تجاوز المحل بل لا يبعد لحوقه به و لو قبل ذلك إذا كان بعد الفراغ منه و ان كان الاحتياط لا ينبغي تركه هنا و لو باتمام