سفينة النجاة و مشكاة الهدي و مصباح السعادات - كاشف الغطاء، الشيخ أحمد - الصفحة ١٧٥ - (المبحث الثالث) الاضحية لا تتعين لذلك إلا بالنذر و شبهه على عينها
(المبحث الأول) في حكمها
و أفضلها هي مستحبة استحبابا مؤكدا بحيث صح التعبير عنه في الأخبار بالوجوب فقد قال الباقر عليه السلام الاضحية واجبة على من وجد من صغير أو كبير و قال الصادق عليه السلام في جواب للسؤال عنها هي واجبة على كل مسلم إلا من لم يجد فقال له السائل ما ترى في العيال فقال ان شئت فعلت و ان شئت لم تفعل فاما أنت فلا تدعه و هي التي يغفر لصاحبها عند أول قطرة تقطر من دمها و من الدين الذي يقضي فمن لم يجد فليستقرض و قد ضحى رسول الله صلّى الله عليه و آله و سلّم بكبشين أحدهما عنه و الآخر عمن لم يضحِّ من أهل بيته و من لم يضح من امته و ضحت فاطمة عليه السلام في المدينة بسبعة اكبش و كا أمير المؤمنين عليه السلام يضحي في كل سنة عن رسول الله صلّى الله عليه و آله و سلّم بكبش و عن نفسه بكبش آخر و قال عليه السلام لو علم الناس ما في الاضحية لاستدانوا و ضحوا و قال رسول الله صلّى الله عليه و آله و سلّم استفرهوا ضحاياكم فانها مطاياكم على الصراط أي استحسنوها يقال جارية فرهاء أي حسناء.
(المبحث الثاني) يصح التبرع بها عن الحي و الميت و الذكر و الأنثى و البالغ و غيره
بل هي مشروعة في حق غير البالغ بمعنى فعل الولي لها عنه و لو من ماله و لا تصح عن الحمل و يصح الإتيان بها واحدة عن متعدد و متعددة عن واحد و لو في سنة واحدة و يجوز اشتراك جماعة فيها و إن لم يكونوا أهل بيت واحد و قد اهدى النبي صلّى الله عليه و آله و سلّم هدايا و اشرك عليا فيه و قد ورد أجزاء الشاة الواحدة عن سبعة بل سبعين و يستحب تكريرها في كل سنة و يجزي الهدي الواجب عنها و الجمع افضل و من لم يجدها تصدق بثمنها فان اختلف جمع الأعلى و الاوسط و الادون و تصدق بثلث الجميع و وقتها بمنى أربعة أيام اولها العيد و في غيرها ثلاثة كذلك و أفضلها العيد بعد طلوع الشمس إلى مضي مقدار صلاته و يجزي ذبحها في الليالي المتوسطة على كراهة.
(المبحث الثالث) الاضحية لا تتعين لذلك إلا بالنذر و شبهه على عينها
و لا يتبعها الولد إلا إذا تجدد بعد الحمل فلو اشترى شاة بنية انها اضحية ملكها بالشراء و لم تتعين لذلك بمجرد النية فيجوز له تبديلها أو بيعها و اتلافها و لا يجب البدل و كذا لو كانت في ملكه فقال جعلت هذه اضحية لا يزول ملكه عنها و لا ينقطع تصرفه فيها فلو