سفينة النجاة و مشكاة الهدي و مصباح السعادات - كاشف الغطاء، الشيخ أحمد - الصفحة ٣٢ - (الثاني) صحة القراءة
فالمعذورية في الجهة الوضعية تابعة للمعذورية في الجهة التكليفية على الأقوى و الظاهر عموم الحكم لما إذا وجب الاخفات بالعرض لأمر عائد إلى الصلاة كما في المأموم المسبوق دون ما إذا أوجب لعارض خارج عن الصلاة حاصل من باب الاتفاق كالخوف من عدو و نحوه أو سماع أجنبي لصوت المرأة بناء على انه عورة
(الثاني) صحة القراءة
فلو صلى و قد أخل عامداً و لو بحرف أو حركة إعرابية أو بنائية أو تشديد و لو بتبديل حرف بغيره حتى الضاد بالظاء مثلا و ان لم يكن مغيرا للمعنى فضلا عن تبديل كلمة بأخرى بطلت صلاته بل يجب موافقة إحدى القراءات المشهورة و الاحوط الاقتصار على القراءات السبع نعم لا يجب اتباع القراءة فيما لا تجب رعايته في اللغة العربية من الترقيق و التفخيم و المد المنفصل و غير ذلك نعم الاحوط عدم ترك المد اللازم لديهم و كذا إدغام النون الساكنة في آخر الكلمة في أحد حروف يرملون من ابتداء كلمة بعدها و كذا عدم الوصل بالسكون و الوقف على الحركة و ان كان اعتبار هذه الأشياء أيضا لا يخلو عن تأمل و هكذا الكلام في سائر الأذكار الواجبة و الجاهل بما يجب عليه التعلم و لا يبعد جواز القراءة من المصحف و ان كان الاحوط[١] عن الحفظ و لو بتلقين الغير مع التمكن و لو عجز عنه فان كان لضيق الوقت و تمكن من الائتمام ائتم و إلا أتى بما يتيسر مكرراً له في الفاتحة بقدرها فان عجز عنها رأسا أتى بما يساويها من القرآن ان تمكن و إلا فمن الذكر و اكتفى في السورة بما يحسنه منها و تسقط مع العجز عنها بالكلية و لكن ان كان منشؤه للتقصير أعادها خارج الوقت بعد التعلم على الاحوط و ان كان لخرس أو شبهه كالأعجمي الذي يعجز عن تأدية بعض الحروف أتى بما يتيسر له و لو ببعض الفاتحة و لكنه يكرره بقدرها و الحكم فيما إذا عجز عنها رأسا و بالنسبة إلى السورة كما سلف و لو عجز عن النطق أصلا عقد بها و حرك لسانه مع الإشارة بإصبعه قاصداً بذلك التلاوة أو الذكر و هكذا الكلام في التكبير و التشهد و سائر الأذكار الواجبة و غيرها و لا يجب الائتمام على الأخرس و
[١] الواجب القراءة عن حفظ الا مع العجز فيتدرج فيها حسب الإمكان مؤتما أو تابعا أو قارئا في المصحف