سفينة النجاة و مشكاة الهدي و مصباح السعادات - كاشف الغطاء، الشيخ أحمد - الصفحة ٣٦ - (القبس الأول) في واجباته
سهواً فلا بطلان بل ان ذكرها قبل الركوع أتى بها و إلا قضاها بعد الصلاة مع سجدتي السهو و لا بد فيه من الانحناء و وضع الجبهة على المسجد على وجه يتحقق به مسماه و على هذا مدار الركنية و الزيادة العمدية و السهوية و يعتبر فيه أمور آخر لا مدخلية لها في ذلك (الأول) السجود بعد الجبهة على ستة أعضاء الكفين و الركبتين و الإبهامين و يجب الباطن في الكفين مع الاختيار فلا يكفي السجود على رءوس أصابعهم و لا على الأصابع مع ضمها نعم لا يجب الاستيعاب بل يكفي الصدق العرفي و مع الاضطرار يجري الظاهر و مع عدم إمكانه لقطع الكف و نحوه ينتقل إلى الأقرب إلى الكف فالأقرب من الذراع و العضد و كذا الركبتين يجب صدق مسمى السجود مع ظاهرهما مع الاختيار لكن لا يجب الاستيعاب كما في الكفين و الركبة مجمع عظمي الساق و الفخذ فهي بمنزلة المرفق من اليد أما الإبهامان فالاحوط مراعاة طرفيهما و مقطوع الإبهام يضع ما بقي منه و إن لم يبق منه شيء أو كان قصيراً يضع سائر أصابعه و لو قطعت جميعا سجد على ما بقي من قدميه و يجب الاعتماد على المواضع المذكورة فلا يكفي فيها مجرد المماسة من غير اعتماد لكن لا يجب زائدا على نقل العضو في الوضع إلا فيما كان بحيث لا يتمكن منه تماما إلا بالزيادة كالصوف و الريش و القطن المنفوش و نحوها و لا يجب الاستيعاب في الجبهة أيضا بل يكفي المسمى و ان كان اقل من الدرهم لكن الاحوط مراعاة قدره كما ان الاحوط كونه مجتمعا لا متفرقا و ان كان الأقوى جوازه متفرقا فيجوز السجود على السبحة إذا كان مجموع ما وقعت عليه الجبهة بقدره و الجبهة هنا ما بين قصاص الشعر و طرف الأنف الأعلى و الحاجبين طولا و ما بين الجنبين عرضاً و لا بد من رفع ما يمنع مباشرة الجبهة لمحل السجود من وسخ أو غيره فيها كشعر المرأة الواقع على جبهتها و نحوه و هذا في خصوص الجبهة و أما سائر المساجد فلا يشترط فيها المباشرة للأرض و لا بد في الجبهة أيضا من انفصال ما يصح السجود عليه عنها حين وضعها عليها فلو كان ملتصقا بها أو موضوعا بينها و بين كور عمامته لم يجز فلو لصق طين بجبهته أو لصق التربة الحسينية بها لزم رفعه ثمّ السجود و هكذا نعم لا بأس بالسجود على ما معه و ان كان مشدوداً بطرف كمه أو