سفينة النجاة و مشكاة الهدي و مصباح السعادات - كاشف الغطاء، الشيخ أحمد - الصفحة ١ - المطلب الأول في الصلاة اليومية
الجزء الثاني
[التتمة المقصد الاول]
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ
الكتاب الثاني من كتب العبادات كتاب الصلاة[١]
التي تنهى عن الفحشاء و المنكر و هي عمود الدين إن قبلت قبل ما سواها و إن ردت رد ما سواها و هي على قسمين واجبة و مندوبة و الواجب منها بالذات في هذا الزمان اعني زمان الغيبة أربع اليومية و يدخل فيها الجمعة و ما يجب على الولد الأكبر قضاء عما فات أبويه و الآيات و الصلاة الطواف الواجب و صلاة الأموات و قد تجب بالعرض بنذر و شبهه فيكون قسما خامسا فهنا مطالب:-
المطلب الأول في الصلاة اليومية
و الكلام يقع في مقدماتها و أفعالها و قواطعها و فوائتها و أحكام الخلل و الجماعة و السفر.
[١] الصلاة حقيقة شرعية مركبة من أعمال مختلفة في ذاتها متحدة بارتباطها الذي جعلها باعتبار الشارع كجسد واحد حي ذي روح و أعضاء فروحه النية و أعضاؤه أجزاؤها المؤلفة من شرط هي معني اعتبارية منتزعة من أمور وجودية متقدمة عليها و مستمرة معها يستلزم عدمها عدم الصلاة، و من موانع هي أمور وجودية يستلزم وجودها في أثنائها عدمها و من أجزاء تتحقق بها صورتها و كل من هذه الأنواع الثلاثة الشروط و الموانع و الأجزاء قسمان ركن تنتفي بدونه أو معه ماهية الصلاة مطلقا و غير ركن و هو ما يؤثر في بطلانها على بعض الفروض( أما الشروط) فخمسة:-( الطهارة) من الحدث و الخبث المنتزعة من الوضوء و الغسل و التيمم.( الوقت) المنتزع من أزمنة معينة كالظهر و العصر و المغرب و العشاء و الصبح.( الاستقبال) المنتزع من الوضع الخاص و هو التوجه إلى الكعبة و الساتر المنتزع من اللباس الخاص.( المكان) المنتزع من فعلها في محل خاص و مرجعها اجمع إلى زمان و مكان و وضع و حال و الأركان منها الأولان و الثالث في الجملة.( و أما الموانع) و هي ما يستلزم من وجود واحد فيها عدمها فأركانها المستلزمة بطلانها مطلقا( خمسة) الحدث و الاستدبار و الفعل الكثير الماحي لصورتها و وقوعها قبل الوقت بأجمعها و الشك في ركعاتها بوجه خاص اما غير الركن منها و هو ما يوجب بطلانها في صورة العمد فقط فاربعة الضحك و الكلام و البكاء و الالتفات يمينا أو يسارا( و اما أجزاؤها) المقومة لصورتها فأركانها أربعة تكبيرة الاحرام و القيام و الركوع و السجود و غير الركن خمسة القراءة و القيام فيها و الذكر و التشهد و التسليم و تفاصيل هذه الأمور و أحكامها و فروعها الكثيرة تذكر مفصلا في هذا الكتاب أي كتاب الصلاة