سفينة النجاة و مشكاة الهدي و مصباح السعادات - كاشف الغطاء، الشيخ أحمد - الصفحة ٩٦ - (القبس الأول) في زكاة الأنعام
الحادي عشر بطل الحول و لم تجب الزكاة كما لو نقصت عن النصاب أو لم يتمكن من التصرف فيها أو عاوضها بغير جنسها و إن كان زكويا أو بجنسها كغنم سائمة ستة اشهر بغنم كذلك بل الظاهر بطلان الحول بذلك و لو فعله فرارا من الزكاة ثمّ ان الشهر الثاني عشر و إن لم يكن له مدخلية في الحول بالمعنى المذكور و لكنه محسوب من الحول الأول فابتداء الحول الثاني إنما هو بعد تمامه.
(تذييل) بما يؤخذ في الزكاة و فيه مسائل:
(المسألة ١) لا تؤخذ المريضة من النصاب السليم و لا الهرمة من نصاب الشاب و لا ذات العوار من نصاب السليم و إن عدت منه إلا إذا كان كله كذلك فتجزي واحدة منه و لو كان بعضه صحيحا و بعضه مريضا فالاحوط إخراج صحيحة من أواسط الشياه من غير ملاحظة التقسيط و كذا لا تؤخذ الربى و هي الشاة الوالدة إلى خمسة عشر يوما و إن بذلها المالك إلا إذا كان النصاب كله كذلك و كذا لا تؤخذ الأكولة و هي السمينة المعدة للأكل و فحل الضراب و إن عد الجميع من النصاب فيه و الشاة المأخوذة في الزكاة في الغنم و الإبل و الجبر اقل ما يجزى منها ما كمل له سنة و دخل في الثانية إن كان من الضأن و ما دخل في الثالثة إن كان من المعز و يجري الذكر عن الأنثى و بالعكس و المعز عن الضأن و بالعكس لأنهما جنس واحد في الزكاة كالبقر و الجاموس و الإبل العرابي و البخاتي.
(المسألة ٢) إذا كان للمالك أموال متفرقة في أماكن مختلفة كان له إخراج الزكاة من أيها شاء بل له أن يخرج من غير جنس الفريضة بالقيمة السوقية و إن كان الإخراج من العين افضل (المسألة ٣) السخال إن لم تكن نصابا مستقلا و لا مكملة لنصاب آخر للأمهات فلا شيء فيها كما لو وُلدت له أربعون فانه ليس فيها إلا الشاة و الزائد عفو و إن كانت نصابا مستقلا و لم تكن مكملة لنصاب آخر[١] فلكل حول بانفراده كما لو
[١] إذا كانت نصابا مستقلا و غير مكملة لنصاب آخر فتارة يخرج النصاب الأول بانضمامها إليه عن النصاب كما لو ولدت خمس من الإبل ست و عشرين و تارة لا يخرج كما لو ولدت الخمس منها خمسا أما الثاني فلا اشكال في ان لكل نصاب حوله و أما الأول ففيه وجهان الانضمام فلا يجب سوى بنت مخاض و الباقي عفو نظرا إلى ما دل على ان ما زاد على الست و العشرين عفو إلى أن تبلغ ستاً و ثلاثين و الوجه الثاني عدم الانضمام و يكون لكل نصاب حوله و حكمه و هو الأوجه و الدليل المتقدم غير ناظر إلى هذه الصورة و هي سبق النصاب الأول و إنما الملحوظ ما لو حصل عنده الستة و العشرون أولا ثمّ تدرجت الزيادة إلى الست و ثلاثين و ما اشبهها من الصور فتدبره و لا يختص هذا بالتملك بالولادة بل يطرد في كل ما يملك بأي من الأسباب( فروع):
١. لو اصدق زوجته نصابا و حال عليه الحول عندها ثمّ طلقها قبل الدخول رجع بنصفه كاملا و وجبت عليها زكاة المجموع مخيرة بين إخراجه من نصفها أو من مال آخر لكن لا تخرج الزكاة من العين قبل القسمة مع الزوج إلا باجازته إذ ليس للشريك التصرف في المال المشترك بغير اذن الآخر نعم يصح لها إخراج الزكاة اجمع من نصيبها بعد القسمة و لو عصت و لم تخرجها كان للساعي أو المستحق استيفاء الحق من نصفها اجمع أو من نصف الزوج و من هذا و ذاك فإذا استوفاه من نصف الزوج أو استوفى منه نصف الحق و رجع الزوج به على الزوجة فان القسمة و إن كانت لكن لا تؤثر في براءة ما افرز للزوج من الحق إلا بعد أداء الزوجة ما عليها في مجموع العين التي تعلق بها الحق و لا منافاة بين ملك الزوج النصف تماما و استحقاق الفقير عشره سواء قلنا بالشركة الحقيقية في الزكاة أو غيرها إذ لا معارضة بين الحقين فيكون ملكيته لمقدار حق الفقير مراعى باداء الزوجة تمام الحق من نصفها أو من مال آخر و هذا مطرد في جميع ما تتعلق الزكاة فيه من الأعيان فان ملكية المالك لجميع المال مراعاة بدفع البدل و إلا فمقدار الحق ملك للفقير فتملك الزوج النصف تماما لا يستقر إلا بدفع الزوجة و إلا فالفقير يأخذ منه حقه و يرجع الزوج عليها به لأن الحق وجب عليها أصالة حيث كان المال في ملكها تمام الحول فتدبره.
٢. و مثله إذا كان لبائع النصاب خيار فسخ قبل تمام الحول فلا شيء على المشتري و ابتداء الحول للبائع من حين الفسخ و إن فسخ بعد تمام الحول عند المشتري وجبت عليه الزكاة ثمّ إن كان الفسخ بعد إخراجها من العين ضمن للبائع قيمة ما دفع منها للفقير و إن اخرجها من مال آخر اخذ البائع تمام العين و إن كان قبل الاخراج فللمشتري إخراجها من العين و يغرم للبائع أو إخراجها من مال آخر و يدفع تمام العين للبائع.
٣. إذا امتنع المالك من إخراج الزكاة فللامام أو نائبه انتزاعها من أمواله قهرا و للفقير ذلك و لكن باذن الإمام أو نائبه و لو قال اخرجتها أو ليس علي زكاة يصدق من دون يمين و لا بينة