سفينة النجاة و مشكاة الهدي و مصباح السعادات - كاشف الغطاء، الشيخ أحمد - الصفحة ١٨٨ - الكتاب العاشر
(القبس الرابع) في الاستيلاد
و هو يتحقق بعلوق امته منه و لا تخرج عن ملكه بذلك لكن لا يجوز بيعها ما دام ولدها حيا الا في ثمن رقبتها إذا كان دينا على مولاها و لا جهة لقضائه غيرها لو مات الولد في حياة أبيه جاز بيعه و تتحرر بموت المولى من نصيب ولدها و لو لم يخلف الميت سواها و كان له وارث غير ولدها عتق منها نصيب ولدها و سعت فيما بقي و كذا لو كان على الميت دين مستغرق حتى لثمن رقبتها فانها تتحرر و تسعى للغرماء بمقدار قيمتها.
(القبس الخامس) في السراية و العوارض
(أما السراية)
فمن اعتق منجزا بعض عبده عتق كله و لو كان له شريك قوم عليه حصة شريكه و اعتقت ان كان مؤسرا و سعى العبد في تلك الحصة ان كان معسرا و لو اعتق الحامل فلا يسري العتق إلى الحمل الا مع التنصيص
(و أما العوارض)
فالعمى و الجذام و الاقعاد و تنكيل المولى به و التنكيل جعله نكالا و عبرة لغيره مثل ان يقطع انفه أو لسانه أو اذنيه أو شفتيه أو نحو ذلك و لا فرق بين لعبد و الأمة فمتى حصل أحد هذه الأسباب انعتق و كذا إذا اسلم العبد في دار الحرب سابقا على مولاه خارجا منها إلى دار الإسلام قبله و كذا لو كان وارثا لمن لا وارث له غيره فتدفع قيمته لمولاه و ينعتق و يؤخذ بقية المال و أما العتق بالقرابة فقد سلف.
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ
الكتاب العاشر[١] في الوقف و التحبيس و ما يتبعه من السكنى و العمرى و الرقبى
فهنا قبسان:
[١] الأصح ان الوقف تقييد المالك ملكيته المطلقة على العين لا ينقل ملكيته لغيره فإذا اوقف الإنسان داره فقد جعل ملكيته المطلقة مقيدة لا يستطيع التصرف بها كيف شاء كسائر املاكه فهي ملكيته واقفة غير متحركة بنقل أو انتقال و بهذا تنحل كثير من المسائل العويصة التي لا تكاد تنطبق على القواعد الا بتمحلات بعيدة مثل مسئلة ما لو انقرض الموقوف عليهم فانه على القول بأنه تمليك للغير يلزمه بقاء الملك بلا مالك بخلاف القول بأنه تضييق و تقييد للملكية فان اثره انه في كل مورد تبطل الوقفية تعود الملكية مطلقة للمالك كما كانت قبل الوقوف أو تعود لوارثه لو كان مفقودا فتدبره جيدا فانه ينفع في كثير من مسائل الوقف