سفينة النجاة و مشكاة الهدي و مصباح السعادات - كاشف الغطاء، الشيخ أحمد - الصفحة ١٨٩ - (و اما شرائط الموقوف)
(القبس الأول) في الوقف
و هو تمليك العين على نحو تكون واقفة باقية و إطلاق المنفعة اما التحبيس و ما يتبعه فهو تسليط على المنفعة مع بقاء العين على ملك مالكها فالفرق بينها و بين الوقف كالفرق بين البيع و الإجارة و النظر في الصيغة و شرائط الوقف و الواقف و الموقوف عليه و الأحكام
(اما الصيغة)
فلفظها الصريح وقفت و ما عداه يفتقر إلى القرينة الدالة على التأييد إذا كان خاصا كان عقدا و افتقر إلى قبول الموقوف عليه و ان كان عاما كالوقف على الفقراء و الجهات العامة كان أشبه بالايقاع و لم يحتج إلى القبول و إن كان الاحوط قبول الحاكم و أما مثل المساجد و مشاعر العبادة فهو فك ملك و تحرير[١]
(و أما شرائط الوقف)
فهي نية القربة و التنجيز و الاقباض و لو كان على المصالح العامة كفى قبض المتولي و لو كان على الطفل و المجنون كفى قبض الولي كالأب أو الجد للأب أو الوصي لأحدهما أو الحاكم أو منصوبه و لو وقف عليهما الأب أو الجد صح لأنه مقبوض بيده و الدوام فلا يصح الموقت إلى امد سواء كان منقطع الأول أو الوسط و الآخر و أما المنقطع بمعنى الوقف على من ينقرض فيصح و يرجع بعد انقراض الموقوف عليه إلى ورثة الواقف طلقا و المدار على ورثته حين موته لا حين انقراض الموقوف عليهم و إخراجه عن نفسه فلو شرط عوده عند الحاجة بطل نعم لا يقدح اشتراط اكل أهله منه حتى واجبي النفقة عليه و لا اشتراط استثناء منافعه مدة معينة أو مدة حياته و يكون كما إذا كان مستأجرا مدة معينة قبل الوقف بل يبعد جواز وقفه على الزيارات و العبادات عنه بعد موته و لو وقف على الفقراء ثمّ صار منهم جاز له أن يأخذ معهم و كذا لو كان منهم حين الوقف على اشكال و يجوز جعل التولية لنفسه فان أطلق فان كان خاصا فلارباب الوقف و إن كان عاما فللحاكم
(و أما شرائط الواقف)
فالبلوغ و كمال العقل و جواز التصرف
(و اما شرائط الموقوف)
فان يكون عينا لا منفعة و لا دينا مملوكة لا خمرا أو خنزيرا أو نحوهما مما لا يملك فيبطل رأسا و لا مال الغير فيقف على إجازة المالك ينتفع بها مع بقائها انتفاعا محللا لا مالا
[١] يعني يكون فيه ايقاعا فلا حاجة فيه إلى القبول