سفينة النجاة و مشكاة الهدي و مصباح السعادات - كاشف الغطاء، الشيخ أحمد - الصفحة ١٢٩ - (الأول و الثاني) الأكل و الشرب
لا يقدح في الاستدامة نومه في أثناء الصوم حتى لو استمر في النهار كله إذا نام قبل الفجر ناويا له هذا مع التنبه و أما مع الغفلة أو الجهل أو النسيان فيمتد وقتها إلى الزوال فلو لم يكن ملتفتا إلى وجوب الصوم ففاتته النية في الليل جددها مع عدم تناول المفطر فوراً إلى الزوال و كذا لو فاتته لعذر آخر من مرض أو سفر و نحوه فزال عذره قبل الزوال و إذا زالت الشمس فات وقتها فلها في الواجب المعين وقتان اختياري و اضطراري و أما الواجب لغير معين فيمتد وقتها اختياراً إلى الزوال فلو اصبح ناويا الافطار و لم يتناول مفطراً فبدا له قبل أن تزول الشمس أن يصوم قضاء عن رمضان جاز دون ما بعده و في المندوب يمتد وقتها اختياراً إلى ما قبل الغروب بمقدار إمكان تجديدها فيه و لو نوى الصوم في غير المعين أو في المندوب ثمّ نوى الافطار أو تردد فيه فله تجديدها ما دام وقتها باقيا إذا لم يتناول المفطر و أما يوم الشك لو أراد صومه نواه من شعبان و له نية القضاء أو غيره من انواع الصوم فان صادف رمضان احتسب منه دون ما نواه و ليس له نيته من رمضان جازما اما لو أتى به لاحتمال كونه من رمضان من باب الاحتياط فالأقوى الصحة إذا انكشف انه من رمضان و كذا لو صامه على ما هو عليه في الواقع قربة إلى الله من غير تعيين كونه من رمضان أو شعبان و لا كونه واجبا أو مندوبا على نحو يكون الترديد في المنوي لا في النية و لو اصبح بنية الافطار فبان انه من رمضان قبل الزوال و لم يكن قد تناول مفطراً جدد النية و أجزأه و إن كان بعده أو تناول مفطرا امسك و قضاه.
المصباح الثاني فيما يمسك عنه
و هو أمور:
(الأول و الثاني) الأكل و الشرب
من غير فرق في المأكول و المشروب بين القليل و الكثير و المعتاد كالخبز و الماء و غيره كالحصى و عصارة الأشجار كما لا فرق في الأكل و الشرب بين المتعارف منها كالذي يصل إلى الجوف من الفم أو غيره كالذي يصل من الأنف نعم لا بأس بما لا يصدق عليه ذلك و إن وصل إلى الجوف كما لو صب دواء في جرحه فوصل إلى جوفه و لم يلحق بذلك إيصال الغبار و البخار و