سفينة النجاة و مشكاة الهدي و مصباح السعادات - كاشف الغطاء، الشيخ أحمد - الصفحة ٧٣ - (الرابع) أن لا يتقدم المأموم على الإمام في الموقف
(الثاني) أن لا يكون موقف الإمام أعلى من موقف المأمومين علواً معتداً به دفعياً
كالأبنية و نحوها و إذا كان كذلك فالاحوط ملاحظة قدر الشبر فيه و لا بأس بالعلو الانحداري حيث يكون العلو فيه تدريجيا على وجه لا ينافي صدق انبساط الأرض و لا بأس بعلو المأموم على الإمام و لو بكثير[١] مع عدم الحائل بينهما.
(الثالث) أن لا يتباعد المأموم عن الإمام بما يكون كثيراً في العادة
إلا إذا كان في صف متصل بعضه ببعض حتى ينتهي إلى القريب أو كان في صف ليس بينه و بين الصف المتقدم البعد المزبور و هكذا حتى ينتهي إلى القريب و الاحوط احتياطاً لا يترك أن لا يكون بين موقف الإمام و مسجد المأموم أو بين موقف السابق و مسجد اللاحق من المأمومين أزيد من مقدار الخطوة التي تملأ الفرج و أحوط من ذلك مراعاة الخطوة المتعارفة و الفصل بعدم التكبير بعد التهيؤ للصلاة و إشرافهم على التكبير غير مخل فللبعيد الإحرام قبل القريب إذا كان القريب متهيئا له و هو شرط في الابتداء و الاستدامة[٢] فلو عرض البعد المزبور في أثناء الصلاة و لو لانتهاء صلاة بعض المأمومين لكون فرضهم القصر أو عدولهم إلى الانفراد بطل الاقتداء لكن لو لم يعلم بذلك حتى فرغ صلاته مثلا مضت صلاته إلا إذا اتفق زيادة ركن بقصد المتابعة فيعيد الصلاة حينئذ.
(الرابع) أن لا يتقدم المأموم على الإمام في الموقف
فلو تقدم في الابتداء أو الأثناء عمداً بطلت صلاته إن بقي على نية الإتمام و الاحوط تأخره عنه و إن كان الأقوى جواز[٣] المساواة و لا بأس بعدم تقدم الإمام في الوقف أو المساواة معه بزيادة المأموم على الإمام في ركوعه و سجوده لطول قامته و نحوه و إن كان الاحوط مراعاة عدم
[١] و لكن مع عدم البعد المفرط و العلو الشاهق