سفينة النجاة و مشكاة الهدي و مصباح السعادات - كاشف الغطاء، الشيخ أحمد - الصفحة ٧١ - مشكاة في الجماعة
أحدهم الإمام و يشترط في انعقاد الجماعة للمأموم نية الإتمام فلو لم ينوه لم تتحقق الجماعة في حقه و يجب عليه تعيين الإمام فلو كان بين يديه اثنان فنوى الإتمام بهما أو بأحدهما لا بعينه لم تنعقد الجماعة بل يجري عليه حكم المنفرد و كذا لو صلى خلف زيد فبان انه عمرو[١] و أما لو صلى خلف هذا الإمام زاعما انه زيد فبان انه عمرو فلا يقدح في الإتمام به و يجوز العدول من الإتمام إلى الانفراد و لو اختياراً في جميع أحوال الصلاة على الأقوى و ان كان ذلك من نيته في أول الصلاة لكن الاحوط عدم العدول الا لضرورة و لو دنيوية خصوصاً في الصورة الثانية و إذا نوى الانفراد بعد قراءة الإمام قبل الدخول في الركوع لا يجب عليه القراءة بل لو كان في أثناء القراءة يكفيه بعد نية الانفراد قراءة ما بقي منها و ان كان الاحوط استئنافها خصوصاً إذا كان في الأثناء و لو نوى الانفراد في الأثناء لا يجوز له العود إلى الإتمام و إذا أدرك الإمام راكعا قبل رفع الإمام رأسه و ان كان بعد فراغه من الذكر يجوز له الإتمام و الركوع معه ثمّ العدول إلى الانفراد اختياراً و ان كان الاحوط[٢] ترك العدول حينئذ خصوصاً إذا كان ذلك من نيته أولا و لو نوى و كبر فرفع الإمام رأسه قبل أن يركع أو قبل أن يصل إلى حد الركوع لزمه الانفراد أو انتظار الإمام قائماً إلى الركعة الأخرى فيجعلها الأولى له إلا إذا أبطأ الإمام بحيث يلزم الخروج عن صدق الاقتداء و إذا شك في اللحوق بنى على عدمه و لو حصل هذا الشك بعد رفع رأسه من الركوع لم يلتفت إليه و هل الظن باللحوق كالشك أم كالعلم به وجهان و الاحوط المضي معه في الصلاة ثمّ الإعادة و له الدخول في الائتمام مع احتمال اللحوق على الأقوى فان لحق فهو و إلا فان رفع الإمام رأسه قبل ان يركع جاز له أن ينفرد دون أن ينتظره إلى الركعة الأخرى كما عرفت و لو خاف المأموم من الالتحاق بالصف أن يرفع الإمام رأسه من الركوع جاز له أن ينوي و يدخل معه في الركوع ثمّ يمشي في الركوع أو بعده و لو بعد قيامه للركعة
[١] لو كان عمرو ممن يثق به و يصلي خلفه لو عرف انه هو الإمام لم يبعد الصحة
[٢] هذا الاحتياط لا يترك و لا عدول اختياراً الا بعد إتمام الركعة