سفينة النجاة و مشكاة الهدي و مصباح السعادات - كاشف الغطاء، الشيخ أحمد - الصفحة ٦٧ - المصباح الرابع في الاستئجار للصلاة
المصباح الثالث في قضاء الولي
يجب على ولي الميت رجلا كان الميت أو امرأة على الأصح حراً كان أو عبداً أن يقضي عنه ما فاته من الصلاة لعذر من مرض أو سفر أو حيض فيما يجب فيه القضاء و لم يتمكن من قضائه و إن كان الاحوط قضاء جميع ما عليه و كذا في الصوم لمرض تمكن من قضائه و أهمل بل و كذا لوفاته من غير مرض من سفر و نحوه و ان لم يتمكن من قضائه و المراد به الولد الأكبر و لو تساوى الولدان في السن قسط القضاء عليهما و إنما يجب على الولي قضاء ما فات عن الأبوين من صلاة نفسهما و لو بنذر
موقت فلا يجب عليه ما وجب عليهما بالاستئجار أو على الأب من صلاة أبويه من جهة كونه وليا و في أحكام الشك و السهو و الجهر و الاخفات يراعي الولي و كذا الأجير عن الغير تكليف نفسه اجتهاداً أو تقليداً لا تكليف الميت بخلاف أجزاء الصلاة و شرائطها فانه يراعى فيها تكليف الميت و كذا في اصل وجوب القضاء فلو كان مقتضى تقليد الميت أو اجتهاده وجوب القضاء عليه يجب على الولي الإتيان به و إلا لم يجب و إذا تبرع بالقضاء عن الميت متبرع سقط عن الولي و كذا إذا أوصى الميت بالاستيجار عنه بشرط الإتيان من الأجير صحيحاً و يجوز للولي أن يستأجر لما عليه من القضاء عن الميت فلا يجب عليه مباشرته بنفسه و لا يعتبر البلوغ و العقل حين الموت بل يتكلفه الولي عند تكليفه و إن كان حين الموت صبياً أو مجنوناً.
المصباح الرابع في الاستئجار للصلاة
يجوز الاستئجار للصلاة بل و لسائر العبادات عن الأموات إذا فاتت منهم و تفرغ ذمتهم بفعل الأجير و كذا يجوز التبرع عنهم[١] و يجوز ان يقضي كل من الرجل و
[١] الاستيجار و التبرع عن الميت في قضاء ما عليه من الواجبات كالصوم و الصلاة و غيرهما من افضل المستحبات و قد وردت أخبار كثيرة بفضله و الحث عليه و ان الميت يكون في ضيق فيوسع عليه و يقال له خفف الله عنك ذلك الضيق بصلاة فلان اخيك أو ولدك و انه يصل إلى الميت ما يصنع له أهله و اخوانه من الدعاء و الصدقة و الصلاة و يعلم من صنع ذلك له و يرضى عنه إذا كان ساخطاً عليه في حياته و يكتب للذي يفعله و للميت و في الخبر ما يمنع الرجل أن يبر والديه حيين و ميتين فيصلي عنهما و يتصدق و يحج و يصوم فيكون الذي يصنع عنهما لهما و له مثل ذلك فيزيده الله ببره و صلته خيرا كثيراً