سفينة النجاة و مشكاة الهدي و مصباح السعادات - كاشف الغطاء، الشيخ أحمد - الصفحة ١٩٥ - المصباح الثاني في العهد
الوفاء به و أن يكون بلفظ الجلالة فلو قال علي كذا بدونه لم ينعقد و لا يشترط فيها العربية فتكفي ترجمتها بالفارسية أو غيرها من اللغات (و اما الناذر) فيعتبر فيه البلوغ و العقل و الاختيار و لا نذر للملوك مع مولاه و لا للولد مع والده و لا للزوجة مع زوجها فيما ينافي حقوقه الا باذنهم أو اجازتهم فلوا بادروا بغير الإذن كان لهم حلها الا إذا كان المنذور واجبا أو ترك محرم فينعقد مطلقا و لا يشترط الإسلام حتى لو كان متعلق النذر عبادة فانه قادر عليها بقدرته على الإسلام (و أما متعلق النذر) فيعتبران يكون طاعة لله مقدورا للناذر فلا ينعقد مع العجز و يسقط لو تجدد الا إذا تجددت القدرة فيجب (و أما اللواحق) ففيها مسائل:
(المسألة ١) يجب الوفاء بالنذر حسب ما نذر اطلاقا و تقييدا من حيث الزمان و المكان و غيرهما من الخصوصيات فلو اطلقه كان مطلقا و لو قيده تقيد.
(المسألة ٢) إذا نذر الصدقة بما يملك لزم فان شق قومه و اخرج شيئا فشيئا حتى يوفي.
(المسألة ٣) لو نذر أن يصوم يوما معينا فاتفق له السفر فان نذر صومه حضرا و سفرا أو سفرا خاصة صام و إلا افطره و قضاه و كذا لو حاضت المرأة أو نفست و لو كان عيد الفطر و لا قضاء و ان كان أحوط و لو عجز عن صومه أصلا سقط و تصدق عنه بمدين.
(المسألة ٤) إذا نذر ان رزقت ولدا فعلي أن احج به أو احج عنه ثمّ مات حج به من اصل تركته و كذا كلما وجب في النذر من مال أو عبادة فمات قبل ادائه يخرج من اصل تركته.
(المسألة ٥) لو نذر معلقا على برء مريضه أو قدوم مسافره فبان البرء و القدوم قبل النذر لم يلزم و لو كان بعده لزم.
المصباح الثاني في العهد
العهد كالنذر في جميع ما ذكر عدا ان صورته عاهدت الله أو على عهد الله متى كان كذا فعلي كذا و تأتي فيه الأقسام السالفة البر و الشكر و الزجر و التبرع الرجل و