سفينة النجاة و مشكاة الهدي و مصباح السعادات - كاشف الغطاء، الشيخ أحمد - الصفحة ١٧٤ - (الجذوة الثالثة) في الاضحية
(المسألة ٣) لا يضمن هدي القران و لو بعد تعينه إلا بالتفريط
فلو مات أو ضاع أو سرق بغير تفريط لم يجب اقامة بدله اما مع التفريط فيجب بعد تعينه بعقد الاحرام به و لو عجز عن الوصول إلى محله لكسر أو غيره بعد تعيينه تخير صاحبه بين ذبحه و صرفه على مستحقه إن أمكن و إلا علم عليه بما يدل على تذكيته من كتابة أو تلطيخ نعل أو نحوهما و بين بيعه و التصدق بثمنه.
(المسألة ٤) يجب ذبحه أو نحره بمنى ان قرنه بالحج و بمكة ان قرنه بالعمرة
و مصرفه كمصرف هدى التمتع حتى في افضلية التثليث و الاحتياط بالاكل منه.
(المقصد الثاني) في النذر و الكفارة و ما يلحق بهما
و فيه مسائل:
(المسألة ١) ما ذكر في هدى القران إنما هو مع عدم النذر
أما لو نذره فان عينه بالنذر تعين و إن لم يشعره أو يقلده لا يضمن بدون تفريط فلو تلف كذلك لم يجب ابداله و ان أطلق فان نذر السوق حصل الوفاء بمجرده فلو تلف بعد السوق من غير تفريط فلا ضمان أيضا و ان نذر الذبح أو النحر و عين الفرد للوفاء وجب الإبدال مع التلف و لو من دون تفريط و هكذا الفداء و الكفارة مضمونان مطلقا.
(المسألة ٢) كل هدي مضمون فالاحوط عدم الانتفاع بشيء منه
و لو بمثل الركوب فلو فعل ضمن المثل أو القيمة لمساكين الحرم.
(المسألة ٣) إذا عين في نذره مكانا للذبح أو النحر
تعين و إن أطلق فمكة إذا نذر ان ينحر بدنة أو هدايا مما هو ظاهر في ارادتها و أما لو نذر مطلق الذبح أو النحر ففي أي مكان شاء و مكان نحر الفداء و الكفارة قد سبق بيانه.
(المسألة ٤) هدي الكفارة و الفداء و النذر صدقة
مصرفه الفقراء فلا يجوز له الأكل منه و لو اكل ضمن و لا يجوز إعطاء الجزارين منها شيئا أجرة حتى الجلود و يجوز صدقة.
(الجذوة الثالثة) في الاضحية
بضم الهمزة و تشديد الياء ما يذبح في عيد الاضحى و لعل وجه تسميتها بذلك ذبحها في الضحى غالبا و سمي العيد بها و فيها مباحث: