سفينة النجاة و مشكاة الهدي و مصباح السعادات - كاشف الغطاء، الشيخ أحمد - الصفحة ١١٨ - (المسألة ٢) المراد بالمئونة التي يتعلق الخمس بما يفضل عنها
بل الأقوى ثبوته في كل فائدة و إن لم تدخل تحت اسم التكسب كالهبات و الهدايا و الجوائز و الأموال الموصى بها و نحوها اما نماءاتها فلا اشكال في وجوبه فيها نعم لا خمس في الميراث المحتسب و لا في المهر و عوض الخلع[١] و ان كان نعم يجب في نماءاتها قطعا و اما الميراث غير المحتسب فلا يترك الاحتياط بإخراج الخمس منه فضلا عن نمائه.
(المسألة ٢) المراد بالمئونة التي يتعلق الخمس بما يفضل عنها
مضافا إلى ما يصرف في تحصيل الربح ما ينفقه على نفسه و عياله الواجبي النفقة و غيرهم ممن تكفل بهم و لو تبرعا و ما ينفقه في حجه و زياراته و صدقاته و صلة ارحامه و ولائمه و عطاياه و هداياه و جوائزه و نذوره و اوقافه و أضيافه و مصانعاته و كفاراته و ما غرمه في اروش الجنايات و قيم المتلفات و ما يصانع به الظالم و يأخذه منه قهراً و ما يحتاج إليه من دابة أو جارية أو عبد أو دار أو فرش أو كتب أو ثياب أو اثاث بيت و نحو ذلك و ما يحتاج إليه لتزويجه أو تزويج أولاده و اختتانهم و ما يحتاج إليه في المرض و في موت أحد عياله و نحو ذلك بعم يعتبر الاقتصار على اللائق بحاله في العادة من ذلك كله بحيث يكون تركه خروجا عن أمثاله دون ما كان سفها و سرفا بل الاحوط مراعاة الوسط من المؤنة دون الفرد العالي منها غير اللائق بحاله و إن لم يعد سرفا بل سعة و لو تبرع بمئونته متبرع أو قام بها لوجوبها عليه خمس جميع ربحه من دون استثناء قدرها و كذا لو مات في أثناء الحول بعد الربح سقطت المؤنة في باقيه و اخرج الخمس منه و إذا تم الحول خمس ما فضل عنده من مثل طعام البيت و الحطب و الدهن و نحوه مما يصرف عينه فيها دون مثل الفرش و الثياب و سائر أثاث البيت و نحوها مما من شانه البقاء و لو استقرض من ابتداء سنته لمئونته أو صرف بعض رأس المال فيها قبل حصول الربح يجوز له وضع مقداره من الربح بعد حصوله و كذا لو صرف في ذلك بعضا من ماله المخمس و منه يعلم ان أداء الدين من المؤنة إذا كان في عام حصول الربح بل و كذا لو
[١] لا يترك الاحتياط في جميع هذه الأمور إذا مضى عليها الحول و صارت من فاضل المؤنة فالواجب إخراج خمسها و كذا في نماء الوقف الخاص بل و العام بل و في النذور و نحوها