سفينة النجاة و مشكاة الهدي و مصباح السعادات - كاشف الغطاء، الشيخ أحمد - الصفحة ٩٨ - (القبس الثاني) في زكاة النقدين
حين الاستغناء بالرعي إن كانت ترضع من سائمة و من حين الاستغناء إن كانت ترضع من معلوفة.
(القبس الثاني) في زكاة النقدين
و يعتبر فيها مضافا إلى ما عرفت من الشرائط الخمسة العامة أمور:
(الأول) النصاب و هو في الذهب عشرون دينارا و فيه عشرة قراريط هي نصف دينار و الدينار مثقال شرعي و هو ثلاثة أرباع الصيرفي فالعشرون دينارا خمسة عشر مثقالا صيرفيا و الليرة العثمانية مثقال صيرفي و نصف مع زيادة قليلة فكل ليرة ديناران و زيادة فمن كان عنده عشر ليرات[١] و حال عليها الحول وجبت عليه الزكاة لوجود النصاب عنده و لا زكاة فيما دون العشرين و لا فيما زاد عليها حتى يبلغ أربعة دنانير ففيها قيراطان هما عشر دينار و هكذا كلما زاد أربعة وجب فيها ذلك بالغا ما بلغ و ليس فيما نقص عنها شيء و نصاب الفضة مائتا درهم و فيها خمسة دراهم ثمّ كما زاد أربعين كان فيها درهم بالغا ما بلغ و ليس فيما دون المائتين و لا فيما دون الأربعين شيء و الدرهم نصف مثقال شرعي و خمسة فكل عشرة دراهم سبعة مثاقيل شرعية فالمائتان مائة و أربعون مثقالا شرعيا و هي مائة و خمسة مثاقيل صيرفية فالزكاة الواجبة في النقدين في كل من النصابين هي ربع العشر و هو واحد من أربعين و المغشوش ان بلغ الخالص فيه ذلك زكى و إلا فلا و لو شك في بلوغ الخالص قدر النصاب أو علم بلوغه قدر النصاب الأول مثلا و زيادته عليه و شك في بلوغه النصاب الثاني فالاحوط الاختبار أو الإخراج و ان كان الأقوى العدم و لا يضم أحد الجنسين إلى الآخر بل يعتبر في كل منهما منفردا بلوغه النصاب.
[١] بل الاحوط دفع الزكاة مع التسع نظراً لزيادة حبتين في كل ليرة على المثقال و نصف، و قد ذكرنا في جملة من رسائلنا العملية التي نشرت قبلا ان الورق النقدي كالدينار في العراق و التومان الورق الايراني تجري عليها جميع أحكام النقدين فتجب فيها الزكاة و يحرم فيها الربا و غير ذلك على مقياس الذهب و الفضة لأن تلك الاوراق التي صار مدار المعاملات عليها و لا يقع التعامل الا بها قد قامت مقام النقدين و اصبحت الاوراق رمزا لها و اشارة إليها