سفينة النجاة و مشكاة الهدي و مصباح السعادات - كاشف الغطاء، الشيخ أحمد - الصفحة ٩ - (القبس الثالث) في أحكام الخلل في القبلة
اليسار لأهل العراق أيضا في المواضع التي يوضع الجدي فيها بين الكتفين كالموصل و أما في مثل الكوفة و ما والاها من العراق فيجعل ما يقرب من مشرق اقصر الأيام على الأيسر و مغرب طوله تقريبا على الأيمن إلى غير ذلك من الامارات المفيدة للظن و المحراب الذي صلى فيه المعصوم و قبر المعصوم فهما يفيدان العلم.
(القبس الثاني) فيما يستقبل له يجب الاستقبال في الصلاة اليومية أداء و قضاء و ركعاتها الاحتياطية و أجزائها المنسية
بل و سجدتي السهو و لو صارت مستحبة بالعرض كالمعادة جماعة أو احتياطا و غيرها من الفرائض كالآيات و صلاة الأموات بل و كذا النوافل إذا صلاها مستقرا و أما إذا صلاها ماشيا أو راكبا فلا يعتبر فيها استقبال و لا استقرار و ان صارت واجبة بالعرض بنذر و شبهة من دون فرق بين الحضر و السفر و ان كان الاحوط ترك المشي فيها في الحضر بلا ضرورة داعية إليه كما ان الأولى و الاحوط الاستقبال بتكبيرة الإحرام مع الإمكان و ان لم يجب على الأظهر و يجب الاستقبال أيضا بالذبح و النحر و بالمحتضر بان يستلقى به على قفاه و يكون وجهه و باطن قدميه إلى القبلة و عند الصلاة عليه بان يجعل بين يدي المصلي و يكون رأسه إلى يمينه و عند دفنه بالاضطجاع به و يكون رأسه إلى المغرب و الوجه و البطن و مقاديم البدن إلى القبلة.
(القبس الثالث) في أحكام الخلل في القبلة
لو أخل في الاستقبال عالما عامداً بطلت صلاته مطلقا و ان كان جاهلا أو ناسيا أو غافلا أو مخطئاً في اعتقاده أو في ضيق الوقت فان كان الانحراف فيما بين المشرق و المغرب صحت صلاته فان كان بعد الفراغ منها مضت و ان كان في الأثناء مضى ما تقدم و استقام في الباقي من غير فرق بين بقاء الوقت و عدمه و ان كان الانحراف إلى نفس المشرق و المغرب و إلى الاستدبار فالأقوى التفصيل بين صور العذر فان كان مجتهدا مخطئا أعاد في الوقت دون خارجه[١] و ان كان جاهلا أو ناسيا أو غافلا أعاد فيهما.
[١] لا يترك الاحتياط بالإعادة في الاستدبار مطلقا