سفينة النجاة و مشكاة الهدي و مصباح السعادات - كاشف الغطاء، الشيخ أحمد - الصفحة ١٦٩ - (المسألة ٣) قد عرفت ان الوقوف بعرفات له وقت اختياري من زوال الشمس من يوم عرفة إلى غروبها و وقت اضطراري
آنا ما من تلك المدة ناويا صح حجه و لو ترك ذلك رأسا عامدا بطل و ان وقف فيه من بعد طلوع الشمس إلى الزوال و أما الوقوف فيه من طلوع الفجر إلى طلوع الشمس فهو واجب ليس بركن بل الظاهر عدم وجوب الاستيعاب و إن كان أحوط بل الاحوط المبيت فيه أيضا.
(المسألة ٢) من وقف آنا ما ناويا ثمّ عرض له الجنون أو الإغماء
أو غير ذلك من الأعذار التي لا تكليف معها صح بخلاف ما لو استوعب فيبطل.
(المسألة ٣) قد عرفت ان الوقوف بعرفات له وقت اختياري من زوال الشمس من يوم عرفة إلى غروبها و وقت اضطراري
من غروبها ليلة العيد إلى الفجر و الوقوف بالمشعر له وقت اختياري من طلوع الفجر من يوم العيد إلى طلوع الشمس و وقتان اضطراريان من غروب ليلة العيد إلى طلوع الفجر و الثاني من طلوع الشمس من يوم العيد إلى الزوال و الصور بالنسبة إلى ادراك الوقفين أو أحدهما في الوقت لاختياري أو الاضطراري أو الاختلاف أو عدم ادراك شيء منهما تسع:
(أحدها) ادراك الوقفين معا فيوقتهما الاختياري و هذه يصح فيها الحج اجماعا.
(ثانيها) ادراك اختياري عرفه و اضطراري المشعر و هذه إن أدرك فيها الاضطراري الأول صح مطلقا و إن أدرك الاضطراري الثاني خاصة فيصح مع الاضطرار و يبطل مع الاختيار.
(ثالثها) عكس ذلك بان يدرك اختياري المشعر و اضطراري عرفة و هذه تصح مع الاضطرار و تبطل مع الاختيار.
(رابعها) ادراك اختياري عرفة وحده دون المشعر لا اختيارية و لا اضطرارية و حكمها كما سبق من الصحة إذا فات اضطرارا و البطلان إذا فات اختيارا.
(خامسها) ادراك اختياري المشعر وحده دون عرفة اختيارية و اضطرارية و حكمها كما سبق.
(سادسها) ادراك اضطراري عرفه وحده دون المشعر لا اختيارية و لا اضطرارية و هذه يبطل الحج فيها قطعا و لو كان الفوات للاضطرار.