سفينة النجاة و مشكاة الهدي و مصباح السعادات - كاشف الغطاء، الشيخ أحمد - الصفحة ١١٥ - (الثالث) الكنز المذخور في ارض أو جبل أو جدار أو شجر أو غيرها
ما شك انه منه لا خمس فيه و يعتبر فيه بعد مئونة الإخراج و التصفية و نحوها ان يبلغ عشرين ديناراً عينا ان كان ذهبا و قيمة ان كان غيره فإذا بلغ ذلك وجب الخمس فيه و في الزائد اياما كان و الا فلا و ان كان الاحوط إخراجه بعد وضع المؤنة مطلقا خصوصا إذا بلغ ديناراً و لا فرق بين إخراج النصاب دفعة أو دفعات حتى إذا طال الفصل بينها و تحقق الاعراض عن الدفعة السابقة بحيث صارت كل دفعة كسبا مستقلا على الاحوط بل لا فرق بين إخراجه من معدن واحد أو معادن مستقلة متحدة بالنوع أو مختلفة فيه حتى لو عد كل واحد منها كسبا مستقلا عرفا بل لا فرق بين كون المخرج واحداً أو جماعة فلو اشترك جمع في إخراجه و لم تبلغ حصة كل واحد منهم النصاب و لكن بلغ المجموع ذلك وجب على كل منهم إخراج الخمس من حصته و كذا لا فرق بين أن يكون المخرج مسلما أو كافرا ذميا أو حربيا بالغا أو صبيا عاقلا أو مجنونا فيجب على وليهما إخراج الخمس و يجوز للحاكم اجبار الكافر على دفع الخمس مما اخرجه كما لا فرق في الأرض بين أن تكون مملوكة أو مباحة اخرج المعدن من بطنها أو ظهرها على الأصح و لو شك في بلوغ النصاب وجب الاختيار أو الاحتياط.
(الثالث) الكنز المذخور في ارض أو جبل أو جدار أو شجر أو غيرها
سواء كانت ذهبا أو فضة مسكوكين أو غير مسكوكين أو غيرهما من الجواهر في دار الحرب أو دار السلام كان عليها اثر الإسلام أم لا في ارض مباحة أو مملوكة بالاحياء أو الشراء إذا لم يعرفه أحد ممن استولت يده على تلك الأرض و لو باجارة و نحوها فانه يكون لواجده و عليه الخمس و هذا بخلاف ما إذا عرفه فانه أحق به اما لو وجده فيما هو مملوك لغيره فذلك الغير أحق به إذا لم يعرفه أحد هذا كله إذا لم يعلم بأنه لمسلم و نحوه ممن هو محترم المال و إلا فهو من مجهول المالك يرجع به إلى الحاكم الشرعي إلا أن يكون من قبيل الآثار الباقية في البلاد الخربة التي باد اهلها مما يعد عرفا بلا مالك لا مما جهل مالكه مثل ما يوجد في الكوفة و نحوها من كنوز بني العباس أو غيرهم من المسلمين الذين كانوا في تلك الاعصار فانه كغيره من الكنوز التي لم يعلم بكونها لمسلم على الأظهر و إنما يجب الخمس في الكنز إذا بلغ عشرين دينارا أو مائتي درهم عينا إن