سفينة النجاة و مشكاة الهدي و مصباح السعادات - كاشف الغطاء، الشيخ أحمد - الصفحة ١٩٢ - المصباح الأول في الصدقة
العمرى) فان قرنت بعمر المالك لم تبطل الا بموته اما لو مات من له العمرى دون المالك انتقلت المنفعة في باقي المدة إلى ورثته و ان قرنت بعمر من له العمرى فكذلك لا تبطل الا بموته دون موت المالك فلو مات المالك دون من له العمرى انتقلت العين إلى ورثته مسلوبة المنفعة مدة حياته و ان قرنت بعمر أجنبي لم تبطل الا بموته دون موت المالك أو موت من له العمرى أو موتهما (و أما السكنى و التحبيس) فان قيدا بحكم كان الحكم كما ذكر و الا كانا جائزين للمالك فسخهما متى شاء و إذا مات أحدهما بطلا.
مسألتان:
(الأولى) إطلاق السكنى يقتضي سكناه بنفسه
و من جرت عادته باسكانه معه كالزوجة و الولد و المملوك و الخادم و الضيف و ليس له اسكان غيرهم مجانا أو باجرة الا بإذنه.
(الثانية) إذا باع المالك الأصل لم تبطل هذه الأمور
إذا كانت موقّتة بأمد من عمر أو غيره إذا كانت مطلقة.
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ
الكتاب الحادي عشر في الصدقة و يلحق بها الهبة
فهنا مصباحان:
المصباح الأول في الصدقة
اعلم ان الصدقة و الهبة و تسمى عطية و نحلة أيضا و الهدية تشترك كلها في انها تمليك مجاني بلا عوض عن نفس العين حتى الهبة المعوضة سواء اشترط فيها العوض أو عوض فيها من دون شرط و ذلك لأن العوض فيها عن الفعل لا العين فالتعويض المشترك كالتعويض الواقع بغير شرط و لا بد في الصدقة من نية القربة و القبض فلا حكم لها ما لم تقبض باذن المالك و تلزم بعد القبض و إن لم يعوض عنها و لا يحرم على بني هاشم مندوبها مطلقا و لا مفروضها كالمنذورة و الكفارة الا الزكاتان إذا لم تكونا من أمثالهم و تجوز الصدقة على الذمي و المخالف للحق و إن كان اجنبيا دون