سفينة النجاة و مشكاة الهدي و مصباح السعادات - كاشف الغطاء، الشيخ أحمد - الصفحة ٥ - (المسألة ٢) يجب الترتيب بين الظهرين و العشاءين
قبل طلوع الحمرة بمقدار أداء الفريضة و يجوز تقديمها قبل الفجر لمن أراد اتصالها بصلاة الليل
المصباح الثالث في أحكام المواقيت
و فيه مسائل:
(المسألة ١) وقت الاختصاص إنما يترتب عليه عدم صحة خصوص الشريكة فيه إذا لم تؤد صاحبه الوقت بوجه صحيح
و إلا فلا مانع من غير الشريكة و لو مع عدم أداء صاحبة الوقت كقضاء الفوائت و لا من الشريكة مع الأداء صاحبة الوقت بوجه صحيح كما لو صلى الظهر قبل الوقت بظن دخوله فدخل في أثنائها و لو قبل السلام بناء على ما هو الأقوى من صحتها حينئذ و إذ صحت فلا مانع من إتيان العصر في وقتها و كذا إذا قدم العصر سهواً و بقي من الوقت أربع ركعات فانه لا مانع من إتيان الظهر و تكون أداءً لا قضاءً و ان كان الاحوط عدم التعرض للأداء و القضاء بل و لا للظهرية و العصرية لاحتمال احتساب الأولى ظهراً بل يأتي بها بنية ما في الذمة.
(المسألة ٢) يجب الترتيب بين الظهرين و العشاءين
بتقديم الظهر على العصر و المغرب على العشاء فلو أخل به عامداً أو جاهلا بالحكم بطل خصوص ما قدمه إلا إذا[١] جمع بينهما في آخر الوقت بمقدار فعلهما فيبطلان معا و ان خل به ناسيا فان ذكر في الأثناء قبل تجاوز محل العدول عدل و ان وقع ذلك في الوقت الاختصاص و ان تجاوز محل العدول أو لم يذكر إلا بعد الفراغ فان كان في الوقت المشترك صح و وجب عليه الإتيان بالأخرى و ان كان في الوقت المختص ففيه إشكال و الاحوط الإعادة و لو ظن سعة الوقت فشرع في الظهر مثلا فلما فرغ منها تبين له أنها قد وقعت في آخر الوقت فعليه قضاء العصر خاصة على الأظهر و الاحوط قضاء الظهر أيضا و لو تبين ذلك في الأثناء و قد بقي من الوقت مقدار ركعة فما زاد قطعها و صلى العصر و إلا مضى في
[١] في العبارة تعقيد و لعل المراد انه لو بقي من آخر الوقت مقدار ثمان ركعات فصلى العصر أولا فقد بطلت لوقوعها في الوقت المختص بالظهر و تبطل الظهر أيضا لوقوعها في الوقت المختص بالعصر و كان حق التعبير يبطل المتقدم و يصح المتأخر ان وقع في الوقت المشترك