سفينة النجاة و مشكاة الهدي و مصباح السعادات - كاشف الغطاء، الشيخ أحمد - الصفحة ٧٨ - (الأول) أن يكون سفره
قطعها و الدخول معه قبل ركوعه و لو كان قد شرع في فريضة استحب له العدول بها إلى النافلة مع الإمكان فان خشي فواتها من إكمال النافلة أيضا استحب له قطعها.
مشكاة في صلاة المسافر
و فيها مصابيح:
المصباح الأول في شروط التقصير
اعلم انه يجب القصر على المسافر بإسقاط الركعتين الأخيرتين من الرباعية دون الصبح و المغرب فلا قصر فيهما بشروط:
(الأول) أن يكون سفره[١] مسافة شرعية
و هي ثمانية فراسخ امتدادية ذهابا أو إيابا أو ملفقا من أربعة ذهابا و أربعة إيابا سواء اتصل ذهابه بإيابه و لم يقطع بمبيت ليلة فصاعداً في الأثناء أو قطعة بذلك لكن لا على نحو تحصل به الإقامة القاطعة للسفر و لا غيرها من قواطعه فيقصر و يفطر الا ان الاحوط فيما إذا قطعه بمبيت ليلة فصاعداً التمام مع القصر و قضاء الصوم و كذا الحكم فيما لو زادت على الأربعة و لم تبلغ الثمانية أما لو نقصت عن الأربع فلا حكم لها و ان كثر تردده فيها ذاهباً أو جائياً إلى حد الترخص حتى بلغ المجموع ثمانية أو اكثر فلو كانت مثلا ثلاثة فراسخ فذهب و رجع إلى ما دون محل الترخص ثمّ عاد لم يكن مسافراً و هذا بخلاف ما لو كان للبلد طريقان و الأبعد منهما مسافة فسلك الأبعد فانه يقصر فيه و في المقصد و ان كان سلوكه لإرادة التقصير على الأصح و كذا لو سلك الأقرب و كان دون المسافة لكن كان من نيته الرجوع من الأبعد الذي هو مسافة فلا إشكال في التقصير بل لو كان الأبعد سبعة مثلا و الأقرب فرسخاً واحد اقصر من حين سلوكه للأقرب إذا كان من نيته
[١] اعلم انه جرت عادة الفقهاء رضوان الله تعالى عليهم في مؤلفاتهم من الرسائل العملية و غيرها انهم يذكرون أول شروط القصر المسافة و هي قطعها و هي ثمانية فراسخ مع ان نفس المسافة أو قطعها لا اثر له في وجوب القصر أصلا لا وجودا و لا عدما فقد يجب القصر بدون المسافة كما لو قصدها و دخل وقت الصلاة قبل قطع المسافة و بعد تجاوز محل الترخص فانه يجب عليه القصر و إن عدل عن قطعها بعد الصلاة و قد يقطع المسافة و لا يجب عليه القصر كما لو قطعها مترددا فالمدار وجودا و عدما على القصد لا على القطع فلا ينبغي أن يعدا شرطين بل شرط واحد و هو قصد قطع المسافة سواء قطعها أم لا