سفينة النجاة و مشكاة الهدي و مصباح السعادات - كاشف الغطاء، الشيخ أحمد - الصفحة ٥٠ - المصباح الثاني في كيفيتهما
الأسود الأحمر أو الأصفر الخارق للعادة أو الظلمة الشديدة كذلك أو الصيحة و نحوها أم أرضية كالخسف و الهدم و هي الهدم الشديد الذي يقع في الأرض لجبل أو غيره بسبب سماوي و نحوهما و لا عبرة بغير المخوف و لا بما يوجب الخوف لنادر من الناس (و اما أوقاتها) ففي الكسوفين من حين الابتداء إلى تمام الانجلاء و كذا كل آية يسع وقتها الصلاة من الرياح و الزلزلة و كافة الاخاويف إذا حصل فيها استمرار فان وقتها من حين حدوثها إلى ان تزول و الاحوط في الكسوفين نية القربة المطلقة إذا أخرها إلى حين الأخذ في الانجلاء اما إذا لم يسع وقتها الصلاة كالزلزلة غالبا و الصيحة و الهدّة فتجب حال الآية فيشرع فيها من حين حدوثها و يتمها بعد الانكشاف فان اخرها عن ذلك ففي طول العمر و الكل أداء و ان كان الاحوط حينئذ نية القربة المطلقة من دون تعرض لأداء و قضاء و هذا بخلاف ما إذا كان وقت الآية ممتداً بمقدار أدائها فانه ينوي القضاء لو اخرها عنه و يدرك وقت الفريضة بادراك ركعة منه كاليومية و لا فرق بينما إذا علم و اهمل عصيانا أو علم و اهمل نسيانا إلا في استحقاق العقاب و عدمه و إلا فهما سواء في جميع ما ذكر و اما إذا لم يعلم حتى مضى الوقت أو مضى الزمان المتصل بالآية ففي الكسوفين يفصل بين احتراق القرص كله و عدمه فان احترق كله وجب القضاء و إلا لم يجب و في غيرهما الاحوط الإتيان مطلقا بنية القضاء ان اتسع الوقت و القربة المطلقة ان لم يتسع.
المصباح الثاني في كيفيتهما
هي ركعتان في كل ركعة خمسة ركوعات و صورتها ان يكبر ناويا ثمّ يقرأ الحمد و سورة ثمّ يركع ثمّ يرفع رأسه ثمّ يقرأ الحمد و سورة ثمّ يركع إلى ان يتم خمساً كذلك ثمّ يسجد سجدتين ثمّ يقوم و يفعل ثانياً كما فعل أولًا ثمّ يتشهد و يسلم و يستحب فيها خمس قنوتات كل قنوت بعد القراءة و قبل كل ركوع شفع و له الاجتزاء بقنوتين أحدهما قبل الركوع الخامس و الآخر قبل العاشر بل له الاقتصار على الأخير و له ان يخففهما بان يقرأ في كل ركعة الحمد و سورة مرة واحدة بخمس ركوعات غير انه ببعض السورة المشتملة على خمس آيات فما فوق و يقرأ قبل كل ركوع آية منها أو