سفينة النجاة و مشكاة الهدي و مصباح السعادات - كاشف الغطاء، الشيخ أحمد - الصفحة ٨٣ - المصباح الثالث في أحكام المسافر
قاصداً للعود عن قريب كما إذا كان من نيته الخروج نهارا و الرجوع قبل الليل و إذا عزم على إقامة العشرة ثمّ عدل عن قصده فان كان صلى مع العزم المذكور رباعية بتمام بقي على التمام ما دام في ذلك المكان و ان لم يفعلها تماما رجع إلى القصر و ان تلبس بالركعة الثالثة أو الرابعة منها و كذا لو صدر منه غيرها من آثار الإقامة كالصوم و التنقل و نحوهما و لا فرق في العدول عن قصد الإقامة بين أن يعزم على عدمها أو يتردد فيها و كما ان الإقامة موجبة للصلاة تماما و لوجوب الصوم أو جوازه كذلك موجبة لاستحباب النوافل الساقطة حال السفر و لوجوب الجمعة و نحو ذلك من أحكام الحاضر و إذا عزم على الإقامة فنوى الصوم ثمّ عدل بعد الزوال قبل الصلاة تماما رجع إلى القصر في صلاته لكن صوم ذلك اليوم صحيح كمن صام ثمّ سافر بعد الزوال و لو بدا للمقيم الخروج إلى ما دون المسافة فان نوى إقامة أخرى بعد ذلك و لو في غير محلها الأول أتم في الذهاب و الإياب و المقصد و إن لم ينو إقامة أخرى فان كان من عزمه عدم العود إلى محل إقامته أو العود إلى محل إقامته أو العود إليه لكن بعنوان انه منزل من منازله في الرجوع إلى بلده قصر و إن كان عازما على العود إليه من حيث كونه محل إقامته على أن ينشئ السفر منه إلى بلده أتم.
(الثالث) المتردد في البقاء و عدمه ثلاثين يوما
يتم بعده إذا كان بعد بلوغ المسافة و حكم المتردد بعد ثلاثين كحكم المقيم في مسألة الخروج إلى ما دون المسافة مع قصد العود إليه و غيره من الأحكام السالفة و في إلحاق الشهر الهلالي و إن كان نصا إذا اتفق المصادفة في تردده لاول الهلال وجه لا يخلو عن قوة و إن كان الاحوط الجمع.
المصباح الثالث في أحكام المسافر
اعلم انه إذا تمت الشرائط المذكورة وجب على المسافر القصر في الصلاة و سقط الصوم الواجب عزيمة بل المستحب أيضا إلا في المستثنيات و الأقوى كون المسافر مخيرا بين القصر و الإتمام في الأماكن الأربعة و هي المسجد الحرام و مسجد النبي و مسجد الكوفة و الحائر الحسيني عليه السلام و لا يلحق الصوم بالصلاة في التخيير المزبور و التخيير في هذه الأماكن استمراري فيجوز له التمام مع شروعه في الصلاة بقصد القصر و