سفينة النجاة و مشكاة الهدي و مصباح السعادات - كاشف الغطاء، الشيخ أحمد - الصفحة ١٤٧ - الكتاب السادس في الاعتكاف
يكون قد شرط فيه الرجوع متى شاء حين النية فيجوز له الرجوع من دون قضاء في المندوب و معه في الواجب الموسع أما الواجب المعين بنذر و شبهه فليس له الرجوع فيه إلا إذا شرطه في النذر و الاعتكاف معا دون الاعتكاف خاصة فان رجع وجب عليه قضاؤه و يحرم على المعتكف رجلا أو امرأة و لو ليلا الاستمتاع بالنساء لمسا و تقبيلا و شم الطيب بل و الرياحين على الاحوط و المماراة و لو في الدينيات إذا كان لاظهار الغلبة دون ما كان لاظهار الحق و البيع و الشراء بل و الصلح و الإجارة و نحوهما من العقود الناقلة و الصنائع المشغلة عن العبادة بقصد التكسب بها بل الاحوط تجنب عقد النكاح و نحوه مما يحرم على المحرم عدا لبس المخيط و إن لم يحرم عليه شيء من ذلك على الأظهر فضلا عن سائر المباحات التي منها النظر في تدبير مأكله و مشربه و ملبسه و نحو ذلك و إن كان الأولى الاقتصار على المندوبات و الواجبات و يفسده كل ما يفسد الصوم فلو افسده بعد أن وجب يمضي يومين أو بنذر و شبهه لا فساده لصومه قضاه و هل يفسد بما عدا ذلك من البيع و غيره من المحرمات فيه تردد و الاحوط على تقدير وجوبه الإتمام ثمّ القضاء و لا كفارة عليه لو افسده بغير الجماع من مفسدات الصوم أو غيرها و إن كانت أحوط اما الجماع فيوجب الكفارة مطلقا سواء وقع ليلا أو
نهارا لكنه إذا وقع ليلا فليس عليه إلا كفارة واحدة و كذا لو وقع نهاراً و لم يكن الصوم مما يوجب الكفارة أما لو كان مما يوجبها كما إذا كان في رمضان أو كان معينا بنذر و شبهه لزمه كفارتان واحدة للصوم و أخرى للاعتكاف و لو كان الاعتكاف مع ذلك منذور الزمه ثلاث كفارات و هكذا تتعدد الكفارة بتعدد سببها و كفارة الاعتكاف مثل كفارة شهر رمضان و هل تختص الكفارة بالاعتكاف الواجب أم تجب على المعتكف إذا جامع مطلقا حتى في المندوب وجهان احوطهما الأخير و الله العالم.