سفينة النجاة و مشكاة الهدي و مصباح السعادات - كاشف الغطاء، الشيخ أحمد - الصفحة ١٥٠ - المصباح الأول في اقسامه و أسبابه
(و أما الواجب بالعرض) فما يجب بالنذر و شبهه و بالاستيجار و الافساد فاما ما يجب بالنذر و شبهه فيعتبر في انعقاده البلوغ و العقل و القصد و الاختيار و الحرية إلا باذن المولى و كذا لا يصح من الزوجة إلا باذن الزوج و لو عين في نذره حجة الإسلام تداخلا و إن عين غيرها لم يتداخلا و إن أراد حصول الحج منه كيفما اتفق اجزأته حجة الإسلام بل الحج الاستئجاري أيضا و إذا نذر الحج مطلقا أو مقيداً و لم يتمكن منه حتى مات لم يقض عنه و ان تمكن أو همل قضي عنه من اصل تركته (و اما النائب) فشروطه الايمان و العقل و البلوغ و أن لا يكون عليه حج واجب[١] في تلك السنة مع التمكن من اتيانه و يشترط في صحة الاستنابة مضافا إلى ذلك العدالة و الوثوق بادائه صحيحا و يعتبر قصد النيابة و تعيين المنوب عنه و لو إجمالا و يستحب ذكر اسمه في جميع المواطن و لو تبرع عن الميت متبرع اجزأ و تنوب المرأة عن الرجل و المرأة كالعكس و يكره الصرورة مطلقا و لو مات بعد احرام و دخول الحرم اجزأ و إن مات قبل ذلك لم يجز و يعيد من الاجرة ما قابل المتخلف و كما يجب الحج باصل الشرع كذا تجب العمرة و شروطها شروطه و تجزي عمرة التمتع عنها لكن من فرضه التمتع لا يكفي في وجوبها عليه الاستطاعة لها كما لا تكفي الاستطاعة للحج فقط في وجوبه حتى يستطيع لها أيضا بخلاف من غرضه الافراد أو القران فان الاستطاعة لكل كافية في وجوبه.
[١] عرفت عدم اعتبار هذا الشرط و ذكر السيد الأستاذ قدّس سِرُّه في( العروة) في شروط النائب ما نصه: السادس عدم اشتغال ذمته بحج واجب عليه في ذلك العام فلا تصح نيابة من وجب عليه حجة الإسلام و النذر المضيق إلى أن قال: لكن الأقوى ان هذا الشرط إنما هو لصحة الاستنابة و الإجارة و إلا فالحج صحيح و إن لم يستحق الاجرة و تبرأ ذمة المنوب على ما هو الأقوى، و علقنا عليه هناك: ان صحة العمل تستلزم استحقاق الاجرة و لا يعقل صحة العمل و براءة ذمة المنوب عنه مع عدم استحقاق الاجرة و دعوى ان ذلك مستلزم لاجتماع الوجوبين المتنافيين في وقت واحد مدفوعة بأنه مشترك الورود أولا و مطرد في جميع موارد التزاحم ثانيا و الجواب هنا الجواب هناك أما بالترتب أو غيره( و ثالثا) على فرض عدم إمكان الاجتماع كما هو المشهور فلازمه بطلان الثاني لعدم الأمر به فلا يستحق الاجرة و بالجملة فالصحة و براءة الذمة مع عدم استحقاق الاجرة لا يجتمعان و الله الموفق للسداد