سفينة النجاة و مشكاة الهدي و مصباح السعادات - كاشف الغطاء، الشيخ أحمد - الصفحة ١٠٩ - (المسألة ٢) تجب النية في الزكاة كسائر العبادات
فضلا عن التوسعة قريبا أو أجنبيا و كل من وجبت نفقته على شخص و كان ذلك الشخص مؤسراً باذلا كأبناء الأغنياء إذا لم يكن عندهم شيء لأنفسهم و كذا زوجة الغني الباذل لا تدفع له الزكاة و لو من غير ذلك الشخص الذي وجبت النفقة عليه فابناء الأغنياء لا يجوز لهم اخذ الزكاة و لو من غير آبائهم كما لا يجوز لذلك الغير الدفع إليهم على الأظهر لعدم صدق الفقير عليهم هذا إذا كان الدفع من سهم الفقراء و اما من سهم العاملين فيجوز إذا كانوا منهم حتى بالنسبة إلى من وجبت نفقتهم عليه فضلا عن غيره:
(الرابع) ان لا يكون هاشميا إذا كانت الزكاة من غير هاشمي
من دون فرق بين السهام كلها نعم لا بأس بتصرفه في الخانات و المدارس و الأوقاف المتخذة من سهم سبيل الله تعالى اما زكاة الهاشمي فلا باس بها حتى للهاشمي كما انه لا باس بها من غيره مع الاضطرار و يقتصر على قدر الضرورة يوما فيوما و الذي يحرم من صدقات غير الهاشمي عليه هو خصوص زكاة المال الواجبة و زكاة الفطرة و اما الزكاة المندوبة و لو زكاة مال التجارة و سائر الصدقات المندوبة فليست بحرمة عليه بل لا تحرم الصدقات الواجبة ما عدا الزكاتين عليه أيضا كالصدقات المندورة و الموصى بها للفقراء و الكفارات و المظالم حتى لو كان المدفوع عنه غير هاشمي اما لو كان هاشميا فلا أشكال لكن الاحوط في الواجبة التجنب و أحوط منه تجنب مطلق الصدقة و لو مندوبة خصوصاً مثل زكاة مال التجارة.
المصباح الخامس في أحكامها
و فيه مسائل:
(المسألة ١) لصاحب المال ولاية العزل و التعيين و الإبدال بالقيمة
و ان كان دفع العين افضل و يتأكد في الأنعام و له ان يتولى صرفها بنفسه أو بوكيله و ان كان الأفضل بل الاحوط دفعها في زمان الغيبة إلى الفقيه المأمون خصوصاً مع طلبها.
(المسألة ٢) تجب النية في الزكاة كسائر العبادات
من المالك أو وكيله المفوض عليها أو وليه أو ولي الممتنع عند الدفع إلى المستحق و تجب فيها القربة و التعيين مع