سفينة النجاة و مشكاة الهدي و مصباح السعادات - كاشف الغطاء، الشيخ أحمد - الصفحة ٨٢ - (الثاني) العزم على إقامة عشرة أيام فصاعداً متوالية بلياليها المتوسطة
من السفر ينقطع حكم القصر و يجب التمام على الأقوى و ان كان الاحوط تقديم الصلاة قبل الوصول إليه أو تأخيرها إلى أن يصل منزله و إلا فالجمع و كما انه في ابتداء السفر لا فرق بين وطنه و محل إقامته فكذا في العود منه لا فرق بينهما أيضا فإذا وصل المسافر إلى محل الترخص من البلد الذي قصد الإقامة فيه عشراً أثم و إن كان مراعاة الاحتياط السابق هنا أولى.
المصباح الثاني في قواطع السفر
و هي أمور:
(أحدها) الوطن
فان المرور عليه قاطع للسفر و موجب للتمام ما دام فيه أو في ما دون حد الترخص منه و يحتاج في العود إلى القصر بعده إلى قصد مسافة جديدة و لو ملفقة مع التجاوز عن حد الترخص و المرد به المكان الذي اتخذه مسكنا و مقرا له على الدوام بحيث لا يخرج عنه إلا لداع و غرض مع عزمه على العود إليه بلداً كان أو قرية أو غيرهما سواء كان مسكنا لأبيه و أمه و مسقط رأسه أم لم يكن متحداً كان أم متعدداً على التناوب دائماً و لا يعتبر فيه بعد الاتخاذ المزبور حصول ملك له فيه أصلا فضلا عن كونه قد استوطنه ستة اشهر على الأصح نعم يعتبر فيه الإقامة فيه بمقدار يصدق عليه عرفا انه وطنه و الظاهر ان الصدق المذكور يختلف بحسب الأشخاص و الخصوصيات و إذا اعرض عن الوطن الأصلي أو المستجد يزول عنه حكم الوطنية فلا يوجب المرور عليه قطع حكم السفر و إن كان له فيه ملك قد استوطنه ستة اشهر فضلا عما إذا لم يكن.
(الثاني) العزم على إقامة عشرة أيام فصاعداً متوالية بلياليها المتوسطة
و يكفي تلفيق اليوم المنكسر من يوم آخر في مكان واحد أو يعلم بقاءه فيه كذلك و لو اضطراراً و لا يعتبر في نية الإقامة قصد عدم الخروج من خطة سور البلد و نحوها على الأصح بل لو قصد حال نيتها الخروج إلى بعض بساتينها أو مزارعها و نحوها من حدودها مما لا ينافي صدق اسم الإقامة في بلد عرفا جرى عليه حكم المقيم بل يجري عليه ذلك حتى إذا كان من نيته الخروج عن حد الترخص بل حتى إلى ما دون الأربعة إذا كان