سفينة النجاة و مشكاة الهدي و مصباح السعادات - كاشف الغطاء، الشيخ أحمد - الصفحة ١٥١ - المصباح الثاني في أنواعه
المصباح الثاني في أنواعه
و هي تمتع و هو فرض من نأى عن مكة بثمانية و أربعين ميلا من كل جانب و قران و افرادهما فرض من نقص عن ذلك المقدار و يمتاز التمتع عنهما بأمور:
(إحداها) ان احرام حجة من بطن مكة دونهما فانه من الميقات أو من منزله ان كان دون الميقات:
(ثانيها) و جوب الهدي فيه دونهما فانه لا يجب و إن كان له ان يعقد احرامه بسياق الهدى فيكون حجة قراناً.
(ثالثها) تقديم عمرته على حجه بخلاف عمرتهما فانهما مؤخرة عن الحج.
(رابعها) ارتباط عمرته بحجة حتى كأنهما كالعمل الواحد بخلاف عمرتهما فانها منفردة و على ذلك يتفرع أمور.
(الأول) انه ينوي في احرام عمرته انها عمرة إلى الحج بخلاف عمرتهما فانه ينويها مفردة.
(الثاني) أن يقع مجموع حجه و عمرته في اشهر الحج من سنة واحدة فلو أتى بعمرته أو بعضها في غير اشهر الحج لم يجز التمتع بها و ان جمعها في سنة واحدة كما انه لو اخرج الحج عن سنتها صارت مفردة و إن أتى بهما في اشهر الحج كما لو اعتمر في ذي الحجة من هذه السنة و أتى بالحج فيه من السنة الآتية و إن لم يفصل بينهما ازيد من اثنى عشر شهراً.
(الثالث) انه مرتهن بالحج و محتبس به فلا يحوز له بعد الاحتلال من عمرته الخروج من مكة قبل ادائه إلا محرما به و إن عاد بعد شهر فعليه الاحرام بالعمرة.
(الرابع) ان لحج العمرة في التمتع لا يصحان إلا من واحد عن واحد فلو استأجر اثنان عن ميت واحد أحدهما لعمرته و الآخر لحجه لم يصح و كذا إذا استؤجر واحد عن اثنين على أن يكون حجه لأحدهما و عمرته للآخر و اما الافراد و القران فهما سواء سوى انه إذا اعقد الاحرام بسياق الهدى صار حجة قرانا و حينئذ فلا يجوز العدول إلى التمتع حيطة بخلاف الافراد فانه يجوز ذلك فيه أما مطلقا أو في خصوص