سفينة النجاة و مشكاة الهدي و مصباح السعادات - كاشف الغطاء، الشيخ أحمد - الصفحة ٣ - المصباح الثاني في مواقيتها
مشكاة في المقدمات
و فيها مصابيح:-
المصباح الأول في عدد فرائضها و نوافلها
فالفرائض خمس الغداة و الظهران و العشاء ان و ركعاتها للحاضر الأمن سبع عشرة ركعتان للصبح و أربع للظهر و مثلها للعصر و ثلاث للمغرب و أربع للعشاء و نوافلها الرواتب ضعفها أربع و ثلاثون ثمان للظهر قبلها و مثلها للعصر قبلها و أربع للمغرب بعدها و ركعتان من جلوس بعد العشاء تعدان بركعة تسمى بالوتيرة و إحدى عشرة نافلة الليل و منها الشفع و الوتر و ركعتان قبل الفجر فتكون الفرائض مع النوافل إحدى و خمسين و كل من هذه الرواتب و غيرها من النوافل ركعتان ركعتان إلا الوتر و صلاة الأعرابي و يسقط في السفر و الخوف من الفرائض ركعتان من كل رباعية و من النوافل رواتب الظهرين و في سقوط نافلة العشاء إشكال أقواه عدم السقوط.
المصباح الثاني في مواقيتها
وقت الظهرين ما بين الزوال و المغرب و يختص الظهر[١] بأوله بمقدار أدائها بحسب حاله و العصر بآخره كذلك و ما بين الوقتين مشترك إلا ان الظهر قبل العصر
[١] جعل الفقهاء لأوقات الفرائض الخمسة أربعة أنواع( وقت اختصاص) و( وقت فضيلة) و( وقت مشترك) و( وقت أجزاء) فالمختص للظهر هو أول الزوال إلى مقدار أدائها حسب حال المكان من سفر و حضر و غيرهما من أحواله و بعد مقدار أدائها يكون الوقت مشتركا بينها و بين العصر إلى مقدار أداء العصر حسب حاله أيضا فتختص به فأول الزوال مختص بالظهر و آخر النهار مختص بالعصر و مثله الحال في المغرب و العشاء فاول الليل للمغرب ثمّ يكون مشتركا بينها و بين العشاء إلى ما قبل نصف الليل بمقدار أدائها فتختص به و اثر الاختصاص عندهم انه لو اوقع الثانية في الوقت المختص بالاولى تقع باطلة مطلقا بخلاف ما لو وقعت في المشترك قبل الأولى سهواً فانها تصح و يأتي الأولى بعدها لان الوقت المشترك صالح لكل منهما حسب طبيعته و الترتيب واجب عند الالتفات لا مطلقا بخلاف الوقت المختص فانه لا يصلح الا لفريضته فلو وقعت فيه الشريكة كان كوقوعها قبل الوقت هذا ما عليه المشهور و لكن الأصح انه لا اختصاص في الوقت أصلا و انه عند الزوال يكون الوقت صالحا لكلا الفرضين و يجب مع الذكر تقديم الظهر على العصر و المغرب على العشاء فلو أتى بالعصر أول الزوال سهوا أو العشاء أول المغرب كذلك صحتا و أتى بعدهما بالظهر و المغرب كل ذلك للأخبار الصحيحة المعتبرة و فيها قوله عليه السلام إذا زالت الشمس فقد دخل الوقتان إلا ان هذه قبل هذه و قوله عليه السلام فيمن صلى العصر أول الزوال( أربع مكان أربع) و ليس معنى هذا انه يحتسب العصر ظهرا ثمّ يأتي بعدها بالعصر كما في( العروة) فان الشيء لا ينقلب عما وقع عليه و النية و الاحتساب لا يغير الواقع و ليس لسان الدليل لسان التنزيل بل المراد قطعا هو ان العصر الذي وقعت قبل الظهر سهوا تمضي عصرا لان الوقت صالح لهما الا انها تحسب ظهرا و يأتي بالعصر بعدها و على هذا المبنى تبتني جميع الفروع المذكورة في المتن و في العروة من انه لو قدم العصر في المشترك صلى الظهر في آخر الوقت لو ظن سعة الوقت فصلى الظهر و بعد الفراغ منها ظهر انها وقعت في وقت العصر يقضي العصر فقط فان الحكم بالصحة في أمثال هذه الفروع يكشف عن صلاحية الوقت في ذاته لهما معا و لا وجه حينئذ لما في المتن من الإشكال في صحة ما لو قدم العصر و العشاء في أول الوقت سهوا و لم يذكر الا بعد الفراغ أو بعد تجاوز محل العدول