سفينة النجاة و مشكاة الهدي و مصباح السعادات - كاشف الغطاء، الشيخ أحمد - الصفحة ١١٣ - المصباح السادس فيمن تصرف عليه
المصباح الخامس في زمانها و مكانها
اما زمان أدائها فيستمر من حين وجوبها و هو الهلال إلى الزوال من يوم العيد فيجوز دفعها في ليلته و ان كان الأفضل يومه قبل صلاة العيد و لا يجوز تقديمها على ذلك فان أراد دفعها بنية القرض و احتسبها يوم العيد كما لا يجوز تأخيرها عن ذلك نعم له عزلها قبله و دفعها بعده لكن لو لم يخرجها و لم يعزلها قبله أثم و لا تسقط عنه فيجب بعد ذلك دفعها بنية القربة المطلقة من غير تعرض للأداء و القضاء و إذا عزلها في وقتها في مال معين فلا يجوز له تبديلها بعد ذلك و صارت أمانة في يده يجري عليها حكم زكاة المال في الضمان و النقل و نحوهما اما مكان أداؤها فالأفضل أدائها في بلد التكليف بها و ان كان ماله و وطنه في بلد آخر و الاحوط عدم نقلها مع وجود المستحق و عدم تأخيرها كذلك و ان كان الأقوى الجواز مع الضمان.
المصباح السادس فيمن تصرف عليه
و ما يلحقه مصرفها مصرف زكاة المال فلا يشترط عدالة من يدفع إليه و لا يجوز دفعها إلى من يصرفها في المعصية نعم لا يبعد جواز دفعها للمستضعفين من المخالفين هنا عند عدم وجود المؤمنين و ان لم نقل به هناك و ان كان الاحوط عزلها و التربص بها إلى ان يدفعها إلى المؤمنين و الأفضل دفعها للرحم المحتاج ثمّ للجيران ثمّ لسائر الأخوان الا لمرجح شرعي من دين أو عفة أو عقل و نحوها و لا يجوز دفعها للهاشمي إذا كانت زكاة غيره لكن المدار في ذلك على المعيل لا المعال فلو كان المعيل هاشمياً جاز الدفع إلى الهاشمي و لو بالنسبة إلى ما يدفعه عن عياله غير الهاشمي و إذا انعكس لم يجز و الاحوط ان لا يعطى الفقير اقل من صاع الا ان يجتمع جماعة لا يتسع لهم ذلك و يجوز ان يعطي الواحد اصواعا بل ما يغنيه و يجب النية فيها و التعيين مع التعدد كما في زكاة المال و يجوز للمالك ان يتولى صرفها مباشرة أو توكيلا و ان كان الأفضل بل الاحوط دفعها إلى الفقيه الجامع للشرائط خصوصاً مع طلبه لها و الله العالم.