سفينة النجاة و مشكاة الهدي و مصباح السعادات - كاشف الغطاء، الشيخ أحمد - الصفحة ٢٥ - المصباح الأول في النية
جمعها مع الظهر أو الجمعة و عصر يوم عرفة لمن جمعها مع الظهر و عشاء ليلة المزدلفة لمن جمعها مع المغرب و العصر و العشاء للمستحاضة و المسلوس عند جمعها مع الظهر أو المغرب و غيرها و الأقوى ان السقوط في جميع هذه الموارد على نحو الرخصة لا العزيمة.
مشكاة في واجبات الصلاة
من الأفعال و الأقوال و أصولها تسع و هي النية و تكبيرة الإحرام و القيام و الركوع و السجود و القراءة أو بدلها من التسبيح و الذكر في الركوع و السجود و التشهد و السلام و أما الموالاة و الترتيب فهما من الشروط كالطمأنانية و نحوها و قد ذكروا ان الخمس الأول من الأركان بمعنى ان زيادتها و نقيصتها عمداً و سهواً موجبة البطلان و الأربع الباقية واجبة ليست بأركان فزيادتها و نقصها عمداً موجب للبطلان لا سهوا و تفصيل ذلك يقع في مصابيح:
المصباح الأول في النية
و لا إشكال في بطلان الصلاة بالإخلال بها و لو سهواً بل التعبير بالبطلان لا يخلو من مسامحة إذ مع انتفائها تنتفي حقيقة الصلاة فانه لا صلاة لا شرعا و لا عرفا بدونها فإنها روح العمل و قوامه و بها تتضاعف مراتب الأعمال و درجات العاملين فإنما الأعمال بالنيات و هي بدونها كالأشباح بلا أرواح و من ذلك يعلم انها ليست جزءً و لا شرطا بل هي الروح السارية في الأجزاء و الشرائط و أما زيادتها فغير متصورة بناء على الداعي و غير قادحة بناء على الإخطار و حقيقتها القصد إلى إيجاد الفعل و إيقاعه و هي من لوازم كل فعل اختياري لا تنفك عنه حين إيقاعه و لا يمكن التكلف به بدونها و من هنا قال بعض الأساطين ان الله سبحانه و تعالى كلفنا بالصلاة بلا نية لكلفنا بما لا يطاق نعم يعتبر فيها في العبادات القربة بان يكون الباعث على الفعل هو الله سبحانه و تعالى أما لأنه أهل للعبادة و هو أعلى المراتب أو شكراً لنعمته أو طلباً لرضاه أو خوفا من سخطه أو رجاء لثوابه أو خوفا من عقابه و يعتبر فيها أيضا