سفينة النجاة و مشكاة الهدي و مصباح السعادات - كاشف الغطاء، الشيخ أحمد - الصفحة ١٢٣ - (تذييل) قد شاع في هذه الأيام الإشكال في وجوب الخمس في الانعام و غيرها من الحيوانات
المصباح الثالث في الانفال
الراجعة كلها للامام عليه السلام و هي أمور الأرض التي لم يوجف عليها بخيل و لا ركاب سواء انجلى عنها اهلها أو سلموها للمسلمين طوعا و الأرض الموات التي لا ينتفع بها لاستيجامها و لانقطاع الماء عنها أو لاستيلائه عليها أو لغير ذلك و لم يجز عليها ملك لأحد أو جرى و باد و سيف البحار و شطوط الانهار بل كل ارض لا رب لها و إن لم تكن مواتا كالجزائر التي تخرج في دجلة و الفرات و رءوس الجبال و ما يكون بها مما هو منها و بطون الاودية و الآجام و ما كان للملوك من قطائع و صفايا إذا لم تكن مغصوبة و إلا فلاربابها و صفو الغنيمة كفرس جواد و ثوب مرتفع و جارية حسناء و سيف قاطع و درع فاخر و نحو ذلك و الغنائم التي ليست باذنه و ميراث من لا وارث له و المعادن التي لم تكن لمالك خاص و الظاهر إباحة جميع ذلك للشيعة في زمن الغيبة على وجه يجري عليها حكم الملك من غير فرق بين الغني و الفقير نعم الاحوط اعتبار الفقر في ارث من لا وارث له بل الاحوط تقسيمه في فقراء بلده و أحوط من ذلك ايصاله إلى نائب الغيبة[١] و الله العالم.
(تذييل) قد شاع في هذه الأيام الإشكال في وجوب الخمس في الانعام و غيرها من الحيوانات
كالخيل و نحوها حتى انه نقل عن بعض انه يذهب إلى عدم وجوب ذلك فيها أصلا و لعل الشبهة إنما نشأت من عدم افراد الفقهاء لها بالذكر في كتبهم حتى الرسائل العملية و لكن لا يخفى ان الوجه في ذلك ليس هو إلا ان وجوب الخمس فيها ليس على نحو تكون قسما مستقلا في عرض اقسامه الآخر و لا ان وجوبه فيها على نحو
[١] الاحوط بل لعله الأقوى في الأراضي مطلقا- المفتوحة- عنوة أو صلحا و في كل ما هو راجع للإمام عليه السلام من الانفال و غيرها من منقول أو غيره من الغنائم أو غيرها و خصوصا مال من لا وارث له الرجوع بكل هذه الأمور زمن الغيبة إلى نائب الإمام و وكيله العام أما بدفع العين له أو المصالحة معه عنه أو اخذ الرخصة به منه. و أما ما ورد في احاديثهم عليهم السلام كما كان لنا فقد ابحناه لشيعتنا كي تطيب مناكحهم أو مساكنهم فالمراد به خصوص ما يأخذه الشيعة من أيدي المخالفين مما فيه الخمس كالجواري التي كانت تؤخذ في الغنائم في حروب الإسلام و كأرباح المكاسب و غيرها فان ما تاخذه منهم مما فيه الخمس مع علمنا بأنهم لم يخرجوا خمسه لا يجب علينا إخراج خمسه بعنوانه الخاص نعم يجب أن نخمسه إذا حال عليه الحول بعنوان انه فاضل المئونة و من الغنيمة بمعناها العام و ليس المراد به تلك الأمور فتدبره